الرئيسية / الأخبار / جدل السيادة يتجدد مع إجراء صوماليلاند للامتحانات في سناغ

جدل السيادة يتجدد مع إجراء صوماليلاند للامتحانات في سناغ

هرجيسا — في خطوة تصعيدية جديدة ضمن النزاع الإقليمي المستمر، نفّذت سلطات صوماليلاند الامتحانات الوطنية للمرحلتين الثانوية والثامن الأساسي في مناطق بشرق محافظة سناغ، رغم الحظر الصريح الذي فرضته بونتلاند على أي أنشطة تعليمية تتولاها صوماليلاند في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وقد أُجريت الامتحانات يوم السبت في مدن بَهدن وذهار وعدد من المناطق الأخرى، في تحدٍ واضح لتعليمات حاكم إقليم بونتلاند، الذي أصدر قراراً بمنع أي تدخل تعليمي من قبل صوماليلاند داخل نطاق الإدارة الإقليمية لبونتلاند.

وشهدت المراكز الامتحانية انتشاراً لقوات أمنية محلية موالية لصوماليلاند لتوفير الحماية، فيما تولى عدد من السياسيين المحليين، المحسوبين على سلطات هرجيسا، الإشراف على الترتيبات اللوجستية وضمان سير الامتحانات بسلاسة.

من جهة أخرى، أخفقت محاولات سلطات بونتلاند في منع الامتحانات، بعد فشل عملية تدخل في مدينة بَهدن خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعقبتها عملية انسحاب لوحدات الإنفاذ دون تسجيل أية اشتباكات.

واتهم وزير التربية والتعليم في بونتلاند، السيد فؤاد أبشر عَديِر، عدداً من السياسيين الإقليميين في سناغ بالتواطؤ مع وزارة التعليم في صوماليلاند، معتبراً ذلك مساساً مباشراً بسيادة بونتلاند، وقال: “إن هؤلاء المسؤولين يسهمون في تمرير أجندة صوماليلاند داخل أراضينا، مما يُعد تقويضاً واضحاً لسلطة الإقليم.”

وفي مؤشر على القلق السياسي المتزايد، قام رئيس برلمان بونتلاند، السيد عبد الرزاق أحمد قارَجي، بزيارة ميدانية إلى مدينة ذهار يوم الأحد، رغم استمرار انعقاد الدورة السادسة والخمسين للبرلمان في مدينة غرووي، والتي يُفترض أن يترأسها.

وتُشير مصادر محلية إلى أن الزيارة تهدف إلى لقاء القادة المحليين في محاولة لحشد الدعم واستعادة النفوذ الإداري لبونتلاند في المنطقة.

ويعكس النزاع القائم على الصلاحيات التعليمية في محافظة سناغ تجلياً لأزمة السيادة الأعمق بين إدارتي بونتلاند وصوماليلاند، حيث تدّعي كل منهما السيادة الكاملة على منطقتي سناغ وسول. ورغم أن بونتلاند تُدير مساحات واسعة من هذه المناطق، فإن صوماليلاند تواصل بسط نفوذها عبر تقديم الخدمات الحكومية، بما في ذلك التعليم والأمن.

ويُنظر إلى تنفيذ الامتحانات في هذه المناطق المتنازع عليها باعتباره خطوة رمزية ذات دلالة سياسية كبيرة لصالح صوماليلاند، تطرح تساؤلات محورية بشأن الشرعية، والحوكمة، ومدى قدرة بونتلاند على بسط نفوذها الفعلي في الشمال.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *