هرجيسا — في إطار العلاقات الثنائية المتينة بين صوماليلاند وتايوان، أعلنت تايوان رسميًا عن تقديم منحة إنسانية بقيمة 2.5 مليون دولار أمريكي لدعم عدد من المبادرات التنموية والإنسانية الحيوية في صوماليلاند، وذلك ضمن التزامها الراسخ بدعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز الصمود المؤسسي والاجتماعي في المنطقة.
وجرى الإعلان عن هذه المنحة خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة هرجيسا، بحضور معالي وزير المالية والتنمية الاقتصادية، السيد عبد الله حسن عدن، وسعادة سفير تايوان لدى صوماليلاند، السيد ألين لو، وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي وسائل الإعلام.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمّن معالي الوزير الدعم السخي المقدم من تايوان، مؤكدًا أن هذه المنحة تأتي في سياق شراكة استراتيجية تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون البناء بين الطرفين.
وأضاف:”ستمكّننا هذه المنحة من تنفيذ مشاريع ذات أثر مباشر في قطاعات حيوية تشمل الصحة، والتعليم، والمياه، ودعم الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، بما يعزز جودة الحياة في مناطق واسعة من البلاد.”
من جانبه، أوضح سعادة السفير ألين لو أن هذه المساهمة المالية تأتي تأكيدًا على التزام بلاده بمساندة صوماليلاند في تحقيق أهدافها التنموية والاجتماعية، وقال:”إن وقوفنا إلى جانب صوماليلاند كشريك موثوق يعبّر عن عمق العلاقة الاستراتيجية بين بلدينا، ونأمل أن تحدث هذه المنحة فرقًا ملموسًا في حياة المواطنين.”
ومنذ إقامة العلاقات الرسمية بين الجانبين في عام 2020، شهد التعاون الثنائي تطورًا ملحوظًا في مجالات التجارة، وبناء القدرات، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي والتنمية المحلية في صوماليلاند.
وقد أعرب رئيس صوماليلاند، السيد عبد الرحمن محمد عرو، عن بالغ تقديره لهذا الدعم النوعي، معتبرًا إياه محطة جديدة في مسار الشراكة المبنية على الاحترام المتبادل والطموحات المشتركة.
ويُنظر إلى هذه المنحة بوصفها مؤشرًا واضحًا على الاهتمام الاستراتيجي الذي توليه تايوان لصوماليلاند، الدولة المستقرة والديمقراطية في منطقة القرن الإفريقي، في وقت تسعى فيه تايبيه لتوسيع حضورها الدولي رغم التحديات الدبلوماسية القائمة.
ومن المقرر أن تنطلق المشاريع الممولة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تطلعات حكومية لتعزيز التعاون مع تايوان، واستقطاب المزيد من الاستثمارات والدعم الفني واللوجستي في السنوات القادمة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال