نيروبي — عُقد في العاصمة الكينية نيروبي مؤتمر ناقش سُبل التصدي لمشكلة الهجرة غير النظامية، بمبادرة مشتركة بين مكتب رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية المعني بشؤون المهاجرين، ومعهد شرق أفريقيا للسلام والحُكم الرشيد.
وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم جبريل إبراهيم عبد الله، سفير الصومال لدى كينيا، و مريم ياسين حاج يوسف، المبعوثة الخاصة لرئيس الجمهورية لشؤون الهجرة واللاجئين وحقوق الطفل، وأنور عبد الفتاح بشير، المدير التنفيذي لمعهد شرق أفريقيا للسلام والحكم الرشيد، إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية، وخبراء، وأكاديميين، وشخصيات أخرى تمت دعوتها للفعالية.
وافتتح السفير جبريل إبراهيم عبد الله المؤتمر، مشدداً في كلمته على ضرورة تكاتف الجهود والعمل المشترك لمعالجة آثار الهجرة غير الشرعية، لافتاً إلى أن هذه الظاهرة تمثل تحدياً كبيراً يتطلب تعاوناً محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأشار السفير إلى أن الصومال قامت بإنشاء مكتب خاص يُعنى بالهجرة والعودة وحقوق الأطفال، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً مهماً على التزام الحكومة بتنظيم ملف الهجرة بصورة شاملة.
وعُقد المؤتمر تحت شعار: “ضمان حل دائم للهجرة غير النظامية في الصومال”، في توقيت حيوي يتزامن مع جهود تبذلها الحكومة الصومالية لإعداد برامج وخطط استراتيجية تهدف لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وفتح آفاق جديدة للشباب العائدين من رحلات التهريب.
وفي جلسات المؤتمر، قدّم عدد من الخبراء والباحثين دراسات علمية تناولت أوضاع المهاجرين العائدين من طرق الهجرة الخطيرة، وطرحت تصورات عملية لمعالجة تلك الأوضاع من منظور تنموي وإنساني.
واختُتم المؤتمر بكلمة من المبعوثة الخاصة لرئيس الجمهورية مريم ياسين حاج يوسف، التي أكدت على أهمية توصيات البحوث المقدَّمة خلال المؤتمر، مشيرة إلى أن الحكومة الصومالية ستأخذها بعين الاعتبار في بلورة سياساتها المستقبلية المتعلقة بالهجرة واللاجئين.
ويمثل هذا المؤتمر خطوة متقدمة في مسار تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، التي ما زالت تُشكّل مصدر قلق كبير في الصومال والمنطقة بشكل عام.
المصدر: الصومال الآن
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال