مقديشو — وقعت الصومال ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم الأربعاء مشروعًا مدته سبع سنوات يهدف إلى بناء القدرة على التكيف مع المناخ في القطاع الزراعي.
وفقًا لبيان صادر عن الفاو، يسعى المشروع الذي تبلغ تكلفته 95 مليون دولار أمريكي إلى معالجة تحديات تغير المناخ وتعزيز أنظمة الأغذية الزراعية من خلال استثمارات كبيرة.
وافق صندوق المناخ الأخضر، وهو مبادرة تمويل مناخية عالمية أنشئت بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، على هذا التمويل لتعزيز جهود التكيف ودعم القدرة على التكيف مع المناخ للمجتمعات الزراعية الضعيفة في الصومال.
وأكدت وزيرة البيئة والتغير المناخي الصومالية خديجة محمد المخزومي أن المشروع سيفيد أكثر من مليوني شخص من خلال استعادة الأراضي وتحسين الأمن الغذائي وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التأثيرات المناخية الشديدة. وقالت الوزيرة: “تغير المناخ مسألة بقاء بالنسبة للصومال”.
يهدف المشروع، الذي تقوده منظمة الأغذية والزراعة، إلى تعزيز قدرة المجتمعات الريفية والنظم الإيكولوجية في الصومال على الصمود من خلال تعزيز ممارسات إدارة الأراضي المستدامة وتحسين الوصول إلى المياه وإدخال تقنيات زراعية مقاومة للمناخ وتطوير سلاسل القيمة. وسوف يعمل المشروع على استعادة أكثر من 50 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، وتدريب 86 ألف مزارع وراعٍ على الزراعة الذكية مناخيًا، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية مثل قنوات الري والطرق الريفية.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة إن المشروع من خلال تعزيز سلاسل القيمة للمنتجات الزراعية الرئيسية وتحسين الوصول إلى خدمات المعلومات المناخية، سيمكن المجتمعات من التعامل بشكل أفضل مع الصدمات المناخية وتعزيز سبل عيشهم.
وتواجه الصومال مجموعة معقدة من التحديات، بما في ذلك الفقر والصراع، والتي تتفاقم بسبب تغير المناخ، وخاصة من خلال الأحداث الجوية المتطرفة المتكررة بشكل متزايد مثل الجفاف والفيضانات التي تهدد الأمن الغذائي الهش بالفعل في البلاد، وفقًا للأمم المتحدة.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة إن المشروع يهدف من خلال تحسين الوصول إلى المياه وتعزيز ممارسات الزراعة المستدامة إلى زيادة إنتاج الغذاء والحد من الاعتماد على واردات الغذاء والمساعدات. ويؤكد المشروع أيضًا على المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، حيث تشكل النساء 50 في المائة من المستفيدين.
وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة، تم تصميم المشروع أيضًا لتعزيز الاستدامة طويلة الأجل وبناء السلام في الصومال. وقالت المنظمة في بيانها: “من خلال تعزيز هياكل الحوكمة، وتحسين أنظمة المعلومات المناخية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، سيساهم المشروع في بناء مجتمع أكثر استقرارًا ومرونة”.
المصدر: شينخوا الأصل: مشاهدة الأصل ترجمة: فريق التحرير
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال