مقديشو — يوافق اليوم الاثنين اليوم الأخير للمهلة التي حددتها وزارة التربية والثقافة والتعليم العالي للحكومة الفيدرالية الصومالية بتقديم المعلّمين طلباتهم إلى الوزارة للانضمام في سلك المعلّمين التابعين للوزارة.
وقال منشور مقتضب نشرته الوزارة على صفحتها في الفيس بوك: “للتّذكير، اليوم آخر موعد لتقديم طلبات المعلّمين الـ 3 آلاف الجدد، إذا كنت من المهتمين ولم تملأ البيانات فلديك فرصة حتّى الساعة العاشرة مساء“.
وكانت الوزارة قد أعلنت مؤخرا عن رغبتها في توظيف معلّمين جدد (للموسم الثاني) يصل عددهم إلى 3 آلاف معلّم تتولى الوزارة صرف رواتبهم ومنح حقوقهم التي يستحقّونها إزاء القيام بأعمالهم وواجباتهم.
وتهدف الوزارة من خطوتها هذه إلى إحداث تغيّر إيجابي في النظام التعليمي في البلاد، ورفع الجودة التعليمية فيه، علما بأن المجال التعليمي في الصومال، كان من المجالات التي انهارت مع سقوط النظام العسكري واندلاع الحرب الأهلية في الصومال عام 1991م.
ولكن ومع مرور الزمن، استطاعت النخب التعليمية في البلاد، إنشاء مدارس ومعاهد وجامعات بالتنسيق مع هيئات خيرية ومؤسسات تعليمية عربية وغير عربية، مما ساهم في انتشال العديد من أبناء الصومال من وحل الجهل والتخلف والانخراط في الحروب الأهلية الدامية التي أتت على الأخضر واليابس.
وتتبع الوزارة خلال السنوات الماضية سياسة لتطوير التعليم في الصومال، ابتدأت بوضع منهج موحّد، وإجراء امتحانات الشهادة الثانوية العامة، وإعادة تشغيل العديد من المدارس الحكومية، وها هي توظف خلال السنتين الأخيرتين 6 آلاف معلم في ربوع البلاد، بمعدّل 3 آلاف معلم لكل عام دراسي.
وعلى الرّغم من شكاوى بعض المعلّمين المسجّلين لدى الوزارة وعدم تلقيهم لحقوقهم المستحقة، إلا أن بعض المتابعين للشأن التعليمي، يرون بإيجابية الخطوات التي تتخذها الوزارة لتطوير التعليم وفائدتها، بالرغم من حاجتها إلى تقويم اعوجاجها وتصحيح أخطائها حتى تفوز الصومال بتعليم نموذجي قوي، ينافس مع أقرانه في المنطقة -على الأقل- كخطوة أولية نحو تحقيق المعايير التعليمية العالمية المتطورة.
المصدر: مستقبل ميديا الأصل: مشـاهدة الأصل
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال