الرئيسية / الأخبار / تثمين عربي لجهود “آركو” في تخفيف المعاناة الإنسانية

تثمين عربي لجهود “آركو” في تخفيف المعاناة الإنسانية

الرياض — ثمّن عدد من السفراء والدبلوماسيين العرب المعتمدين لدى المملكة، جهود المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، المتميزة في خدمة العمل الإنساني وتخفيف المعاناة الإنسانية للمتضررين من الأزمات والكوارث.

وأكدوا أن صندوق “آركو للطوارئ والإغاثة”، يعد خطوة موفقة لتوفير الدعم للمتضررين من الأزمات، وسيكون له دور فاعل في دعم الاستجابة الإنسانية للمتضررين من أي أزمات قد تحصل في المنطقة العربية.

جاء ذلك خلال اللقاء السنوي الدوري الذي عقد أمس في مقر الأمانة العامة للمنظمة بالرياض.

وأكد الأمين العام للمنظمة الدكتور صالح بن حمد التويجري، في كلمة افتتح بها اللقاء، أهمية تضافر الجهد الحكومي مع جهود هيئات وجمعيات الهلال – الصليب الأحمر في الدول، كون الأخيرة تعمل مساندة للجهد الحكومي من جانب، ومن جانب آخر تمثل الذراع الإنساني للدولة الذي يمتد إلى الخارج، سواء في أعمال الإغاثة المباشرة، أو في المحافل الإنسانية، وما يتعلق بالاتفاقات الدولية ذات العلاقة بالقانون الدولي الإنساني، والتعامل مع بقية مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يعد اليوم أشد حاجة عن ذي قبل نظراً لزيادة وتيرة وحدة الكوارث المتنوعة التي تتعرض لها عديد من الدول العربية.

وأوضح أن الوضع في غزة لا زال صعباً للغاية؛ ويشهد انتهاكات إسرائيلية جسيمة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات والمواثيق والأعراف الدولية؛ مشيراً إلى أنه كان لجمهورية مصر العربية الدور الفاعل في تيسير المساعدات وشحنها وإيصالها إلى المتضررين في القطاع؛ فيما خاطر منسوبو جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بحياتهم من أجل تخفيف معاناة المتضررين من القصف الجائر وتقديم المساعدات لهم؛ وتعرضت سيارات الإسعاف التابعة للجمعية وطواقمها الطبية للاعتداء مما أدى إلى إصابة العديد منهم، وقتل آخرين، وكذا تعرض العديد من المنشآت الصحية للقصف العشوائي الموجه؛ وتهدمت منازل عديدة، وبسبب هذا القصف أصبح عدد المهجرين نحو 1.5 مليون شخص، وأصيب 35 ألفاً، وتوفي 16 ألفاً؛ مؤكداً أن هذه الجرائم تقع تحت نظر العالم بأجمعه دون أن يتحرك لوضع حد لهذه التجاوزات والانتهاكات للقانون الدولي الإنساني.

وبين أن المركز العربي للقانون الدولي الإنساني في المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر شكّل لجنة من الخبراء القانونيين العرب لتوثيق انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة؛ وستصدر لجنة الخبراء تقريراً موثقاً تبرز فيه هذه الجرائم الشنيعة، وسيتم تقديمه إلى المحاكم الدولية المختصة من أجل محاكمة المجرمين؛ ووضع حد نهائي لهذه الجرائم الإنسانية في المستقبل. كما شهدت عدد من الدول العربية كوارث طبيعية متنوعة، وبعضها كوارث معقدة تزامن حدوثها في وقت واحد؛ وتفاعلت المنظمة العربية مع الوضع الإنساني الذي خلفته تلك الكوارث من خلال المركز العربي للاستعداد للكوارث الذي سيعرض تقريراً عن حدوث كوارث على مدى السنوات العشر الأخيرة، وجهود المنظمة العربية في التخفيف من تلك الكوارث الإنسانية ووقعها على السكان المدنيين.

وأفاد الدكتور التويجري، أنه بحث مع معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط آليات تعزيز حماية المجتمعات العربية من الكوارث الطبيعية والتخفيف من تداعياتها؛ وذلك بتحديث خطط الكوارث الوطنية لكل دولة، وعقد اجتماع تحت مظلة جامعة الدول العربية بهدف تعزيز كيفية التنبؤ بالكوارث والتعامل معها، لتطوير نظم الإنذار المبكر ورفع مستوى الاستعداد للكوارث.

ولفت إلى أن المنظمة العربية عضو مراقب دائم في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة، وفي جامعة الدول العربية، وهي عضو رئيس في لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، والأمانة العامة للمنظمة عضو مراقب في الاجتماعات الدستورية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومن خلال ذلك تعمل على تحقيق وجود عربي في المناصب العليا للحركة الدولية.

وخاطب الدكتور التويجري “السفراء” قائلاً: أطلقت المنظمة العربية “صندوق آركو للطوارئ والإغاثة”، ويحتاج إلى دعم الحكومات العربية لضمان استمراريته في تخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن الكوارث في دول المنطقة العربية، حيث الاستجابة في الساعات الأولى تحقق نتائجاً أفضل وأسرع لمساعدة ضحايا الكوارث.

من جهته ثمّن عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة ضياء الدين سعيد بامخرمة؛ الجهود الملموسة للمنظمة في مجال العمل الإنساني.

وقال: إن المنظمة تواصل جهودها المتميزة في خدمة العمل الإنساني وتخفيف المعاناة الإنسانية للمتضررين من الأزمات والكوارث؛ متطلعاً إلى لقاءات أخرى للوقوف على نشاط هذه المنظمة وما أنجزته من أعمال لتخفيف أضرار الكوارث في عدد من دول المنطقة العربية.

وثمن حراك المركز العربي للاستعداد للكوارث في التنبؤ بالكوارث؛ وجهود المركز العربي للقانون الدولي الإنساني في رصد الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية في غزة.

وعد صندوق “آركو” للطوارئ والإغاثة خطوة موفقة لتوفير الدعم للمتضررين من الأزمات؛ مؤكداً أهمية استمرار جهود الأشقاء العرب في تعزيز الاستجابة الإنسانية للمتضررين من القصف الإسرائيلي الجائر في غزة.

وأيد فكرة الاجتماع للرصد والتنبؤ بالكوارث تحت مظلة جامعة الدول العربية؛ مؤكداً أهمية المركز العربي للاستعداد للكوارث في المنظمة في هذا الشأن.

بدورها أكدت سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة صفية طالب السهيل، أهمية المركز العربي للاستعداد للكوارث، واستمرار التنسيق والتواصل مع السفارات العربية لدعم لنشاطاته المتميزة، والتواصل مع الأمانة العامة للمنظمة العربية على المستوى الإنساني والدبلوماسي.

وقالت: نسعد أن يرتب وفد من السفارة العراقية زيارة قريبة إلى الأمانة العامة للمنظمة العربية من أجل تعزيز التواصل.

وأكد الأمين العام للمنظمة، أهمية دور ضباط الاتصال في السفارات للتواصل مع المركز العربي للاستعداد للكوارث خاصة الذي يصدر تقارير عن الأوضاع الإنسانية في البلدان العربية التي تعاني من أزمات إنسانية.

أما سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة الدكتور هيثم أبو الفول، فأشاد بما تقدمه المنظمة العربية من مجهودات في العمل الإنساني؛ في الجانب الإغاثي المباشر، وفي رصد هذه الانتهاكات الشنيعة للقانون الدولي الإنساني الذي تمارسه قوة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقال: نتطلع لوضع معايير موحدة لرفض الكيل بمكيالين نحو هذه الانتهاكات، والتصدي لمحاولة تجاهلها؛ مبدياً إعجابه بفكرة إنشاء صندوق المنظمة للطوارئ والإغاثة؛ وفي سياق العمل الدولي.

وأكد سفير سلطنة عُمان لدى المملكة فيصل بن تركي آل سعيد، أهمية التطوع ودوره في تنمية المجتمعات العربية؛ وتعزيز الاستجابة للكوارث، مطالباً بفتح مجالات أوسع للشباب للانخراط في العمل التطوعي؛ داعياً إلى تشكيل لجنة عربية في القاهرة تحت مظلة جامعة الدول العربية تعقد لقاءً سنوياً لشرح مفهوم العمل التطوعي وتعزيزه؛ مع إطلاق منصات لتعزيز مفهوم العمل التطوعي.

كما أكد سفير دولة الكويت لدى المملكة الشيخ صباح ناصر صباح الأحمد الصباح، أهمية استمرار مساعدة بلاده للمحتاجين؛ وقال: لن نتوقف عن تقديم الدعم للمتضررين من الكوارث في كل الدول العربية؛ مشيراً إلى أهمية التقارير الصادرة عن المركز العربي للاستعداد للكوارث ليتعرف الجميع على ما يحدث من كوارث.

من جانبه أكد القائم بالأعمال في سفارة دولة ليبيا لدى المملكة فاتح بوشينة، ضرورة تزويد السفارات بتقارير دورية عن الكوارث التي تحدث في الدول العربية؛ مع التصدي لها بآليات الإنذار المبكر وتوعية المواطنين بكيفية تفادي أضرارها؛ وأقترح إعداد نشرات توعوية توزع على الشعوب العربية لتوعيتها بخطورة هذه الكوارث.

وأيّد تشكيل لجنة لرصد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، مؤكداً ضرورة مطالبة المحكمة الجنائية الدولية لتجريم الانتهاكات الشنيعة في غزة.

بدوره قال سفير جمهورية مصر لدى المملكة أحمد فاروق توفيق: شهدنا هذا العام كوارث في ليبيا والمغرب وسوريا، ونشهد حالياً الكارثة الإنسانية التي تنافي كافة القوانين الدولية والإنسانية في غزة، ونستطيع القول إننا في المنطقة العربية نحتل المرتبة الأولى بين العالم في الكوارث”.

وأكد أن الاستجابة للنداءات الإنسانية تمثل أهمية كبيرة من أجل تخفيف التداعيات الإنسانية للمتضررين من الكوارث، مشيراً إلى أن الدول العربية تبذل ما في وسعها للحد من الكوارث، وللتخفيف من آثارها في حال حدوثها.

وأشاد كل من سفير دولة فلسطين لدى المملكة باسم الآغا؛ وسفير جمهورية لبنان لدى المملكة فوزي كباره؛ وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة الشيخ نهيان بن سيف بن محمد آل نهيان؛ والملحق بسفارة الجزائر حمزة سالم؛ سفير الصومال لدى المملكة أويس حاجي يوسف؛ والمستشار في السفارة القطرية حسن بن منصور الخاطر؛ والوزير المفوض في السفارة المغربية عبدالله الكهيا؛ والقائم بالأعمال الموريتاني محمدن أبود؛ ولبنى السراج الملحق بوزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية؛ بحراك المنظمة العربية في خدمة العمل الإنساني بالمنطقة؛ وأبدوا اعجابهم بالمركز العربي للاستعداد للكوارث.

وفي ختام اللقاء قام السفراء بزيارة للمركز العربي للاستعداد للكوارث، واستمعوا لشرح مفصل عن آلية عمله، معبرين عن إعجابهم وتقديرهم لما شاهدوه.

المصدر: واس    الأصل: مشـاهدة الأصل

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *