الرئيسية / الأخبار / الصومال: مهن رمضانية مؤقتة لتعويض بطالة عمال المطاعم

الصومال: مهن رمضانية مؤقتة لتعويض بطالة عمال المطاعم

في نهار رمضان تنخفض بعض الأنشطة التجارية في أسواق الصومال نظرا لقلة عدد ساعات العمل فيها، فضلا عن المطاعم التي تغلق أبوابها كليا طوال الشهر المبارك لضعف الإقبال عليها.

إغلاق المطاعم الكبيرة والصغيرة وكذلك بعض المقاهي خلال رمضان، يدفع عشرات العمال فيها إلى قائمة البطالة المؤقتة، ما يؤثر سلبا على مصدر رزق الكثير من الأسر.

ولكسر حاجز هذه البطالة ينخرط عمال في تلك المطاعم والمقاهي في أعمال موسمية، لتلبية احتياجات أسرهم خلال رمضان، فيما يمارس آخرون أعمالا مؤقتة، ويبقى فريق ثالث قيد البطالة المؤقتة.

مهن موسمية

مع بدء رمضان، تبرز حرف رمضانية عديدة في الأسواق وجنبات الشوارع الرئيسية في العاصمة مقديشو، وهي ليست مهنا جديدة ولكن نشاطها يتزايد بفضل توسع الطلب عليها في الشهر الفضيل.

ومن المهن التي تنتشر بشكل كبير قبل ساعات من الإفطار، بيع المشروبات والخضراوات واللبن والتمر وشطائر السَّمبُوسة وهي تتكون من عجين ولحم مفروم مخلوط بخضراوات طازجة وبهارات خاصة.

وقالت بنت عمثان، وهي أم لثلاثة أطفال، للأناضول، إنها تبيع السَّمبُوسة منذ بدء شهر رمضان بعد أن أغلق المطعم الذي كانت تشتغل فيه عاملة نظافة.

“بنت” أكدت أن هذه المهنة مؤقتة، فطلباتها تتراجع بشكل كبير بعد رمضان، وهي تأمل العودة إلى عملها بعد انتهاء الشهر المبارك.

ويوميا، تصنع نحو 600 شطيرة سَّمبُوسة نظرا لكثرة الطلبات على تلك الأكلة الأساسية ضمن وجبات إفطار الصوماليين.

أما علي آدم بائع مشروبات فقال للأناضول إن “المشروبات هي الأكثر طلبا خلال رمضان، ولهذا اخترت هذه المهنة لأن مردودها جيد، لمواجهة البطالة المؤقتة التي عانيناها بعد إغلاق المطاعم”.

علي، الذي يعمل نادلا في مطعم، تابع: “بعد انتهاء شهر رمضان سنعود إلى مطاعمنا، لكن قبل ذلك علينا أن نعمل في وظائف أخرى من أجل أسرنا وأطفالنا”.

وأردف أن “الأسوق الرمضانية في مقديشو تحظى برواج كبير من المواطنين، ما يسمح لكثيرين بالانضمام إلى السوق، ولو بشكل مؤقت”.

تجمعات إفطار

وبينما يواجه كثيرون البطالة المؤقتة خلال رمضان ببيع منتجات رمضانية، يعتمد آخرون لكسب قوتهم على أعمال أخرى مؤقتة أيضا لكن في فنادق تنظم حفلات إفطار جماعي من حين إلى آخر.

وتحرص مؤسسات مدنية وحكومية واتحادات وشركات على إقامة تجمعات إفطار لموظفيها في فنادق ومقاهٍ، ما يدفع تلك الفنادق والمقاهي إلى طلب مزيد من العمال لخدمة ضيوف تلك المناسبات.

وقال محمد شيني للأناضول، إن “مجال الوظائف ضيق جدا خلال رمضان، وإغلاق المطاعم زاد من نسبة البطالة المؤقتة، وأنا أعتمد على وظائف غير دائمة كاستدعائي من بعض الفنادق للعمل معهم عند إقامة الإفطار الجماعي مقابل مبلغ مالي”.

شيني أردف: “هكذا ندبر أحوالنا خلال رمضان.. علاقاتي مع بعض الفنادق مكنتني من إيجاد وظائف يومية بين حين وآخر، وهذا العمل يوفر مصدر رزق لي ولعائلتي”.

بطالة مؤقتة

ولا يزال بعض عمال المطاعم يعانون أزمة بطالة مؤقتة خلال رمضان؛ نتيجة عدم توفر فرص عمل تناسبهم على الرغم من محاولاتهم الحصول على عمل يعوض إغلاق المطاعم.

أحد هؤلاء محمد علي قال للأناضول: “أواجه البطالة المؤقتة منذ بدء رمضان، فرص العمل ليست كثيرة ما يبقينا تحت قيد البطالة”.

وتابع: “نسعى لإيجاد فرص العمل، لكن لم يتحقق شيء حتى الآن، نواصل الجهود لحين الحصول على وظيفة كغيري من عشرات المواطنين الذين كانوا يعملون في المقاهي”.

وفي رمضان تختفي أنشطة تجارية وتظهر أخرى بالصومال، وفي غياب إحصاءات رسمية يقول متابعون إن نسبة البطالة تزداد خلال الشهر الفضيل لقلة عدد ساعات العمل في الأسواق وإغلاق المطاعم الكبيرة.

المصدر:  الأناضول     الأصل: مشـاهدة الأصل

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *