مقديشـو — وصلت مساء أمس الثلاثاء إلى مطارآدم عدى الدولي في مقديشو طائرة شحن إثيوبية محملة بمعدات واقية وطبية تبرع بها للصومال الملياردير الصيني، جاك ما، مؤسس شركة التجارة الالكترونية الصينية العملاقة “علي بابا”، لمساعدتها في مكافحة فيروس كورونا المستجد والذي تحول إلى وباء عالمي.
وتشمل المعدات الطبية التي تم التبرع بها أدوات اختبار لكشف الفيروسات والملابس الواقية ودروع الوجه الواقية وغيرها من المعدات الطبية لمكافحة انتشار جائحة كوفيد-19 في الصومال التي عانت من العنف وغياب القانون مع نظام رعاية صحية غير موجود تقريبًا .
وبحسب مصادر صحفية محلية، فإن كلا من وزيري النقل والطيران المدني ونائب وزير الصحة الصوماليين تسلما من السفير الصيني لدى الصومال هذه المعدات الواقية والطبية الصينية.
وأوردت المصادر ذاتها أن الوزيرين وجّها الشكر إلى الجانب الصيني على تعاطفه وتضامنه مع الشعب الصومالي، مشيدين في الوقت ذاته بدعم الصين للصومال.
وكانت وزارة الصحة ورعاية المجتمع في الحكومة الفيدرالية الصومالية قد أكدت أول حالة إصابة بــ”كوفيد-19″، في منتصف هذا الشهر لدى طالب عاد من الصين وهو الآن في الحجر الصحي، وفقًا لوزارة الصحة.
وفي محاولة للحد من انتشار الفيروس، أعلنت الحكومة الصومالية تعليق جميع الرحلات الجوية الدولية التي تصل أو تغادر البلاد لمدة أسبوعين. وأكدت أيضا أن رحلات الشحن الإنسانية، ولا سيما الأدوية والمواد الغذائية، ستمنح الإذن بالدخول إلى المجال الجوي.
وتعاني الصومال مثل غيرها من بعض الدول العربية والأفريقية من نظم طبية ضعيفة ونقص خطير في موارد الوقاية من الأوبئة بالإضافة إلى الوعي الصحي.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن أنظمة الصحة الهشة في قارة إفريقيا، قد تساعد على تفشي المرض، ودعت إلى بذل المزيد من الجهود لمكافحة انتشار الفيروس في القارة السمراء.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا وتوسعت العلاقات الثنائية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت بكين أكبر مستهلك للموارد المعدنية الهائلة في القارة.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يوم الخميس الماضي أن بلاده مستعدة لدعم ومساعدة الدول الإفريقية والمنظمات الإقليمية بفاعلية في مكافحة فيروس كورونا والحماية المشتركة لأمن الصحة العامة العالمي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال