الرياض(صــوهـا) – أوضح الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح بن حمد التويجري أن عدد اللاجئين والنازحين العام الماضي جراء الحروب والاضطهاد والصراع بلغ 70 مليونا بنهاية العام الماضي على مستوى العالم، فيما يمثل 40 % من اللاجئين المنطقة العربية، كما بلغ القادمون من سوريا وأفغانستان وجنوب السودان والصومال وميانمار ثلثي اللاجئين حول العالم ويفوق عدد السوريين بشكل ملحوظ أعداد النازحين من دول أخرى؛ حيث يبلغ أعداد النازحين السوريين 6.7 ملايين لاجئ.
جاء ذلك في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق العشرين من يونيو من كل عام، مشيراً إلى أن هذا اليوم يعد فرصة سانحة للتذكير بمعاناة إنسانية غير مسبوقة يعيشونها تجعلهم في حالة يُرثى لها، وإبراز همومهم وقضاياهم خصوصًا في العالم العربي وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم، منوهًا في ذات السياق، بما يبذله شركاء المنظمة من جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في المجال الإنساني من أجل توفير مواد الإغاثة للأشخاص الذين يحتاجون إليها داخل مناطق الأزمات على الرغم من صعوبة الوصول إلى السكان بسبب المحاصرة أو الحرب او الصراع .
وأكد التويجري أهمية تداعي الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة تحركات اللجوء الضخمة، وتلبية جميع حقوق اللاجئين التي تضمنتها الأهداف الإنمائية للألفية من القضاء على الفقر ، والحد من تقليل الوَفَيَات بين الأطفال، وأهمية التعليم كعنصر أساسي في الاستجابة الدولية للاجئين، بالإضافة إلى ضمان “التعليم الشامل والجيد للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة”, مشيرًا إلى أن عدم الاهتمام بالمضي نحو تحقيق تلك الأهداف سيؤدي إلى تدهور الجهود المقدمة للاجئين بدءًا من نوعية الحياة وحتى مستقبل التعليم .
ودعا التويجري إلى بذل جهود أكبر في تعليم أبناء اللاجئين والمهاجرين والنازحين، موضحا أن المنظمة تعلق آمالها بشكل كبير على التنسيق والتعاون الوثيق بين مكوناتها من الجمعيات الوطنية والجهات التعليمية المختصة والمنظمات المعنية على توسيع نطاق التعليم لأبناء اللاجئين والنازحين في المخيمات، مضيفاً من حقهم الحصول على الحد الأدنى من الحقوق في مجال التعليم والتربية، ما يحتّم على وزارات التعليم والجامعات العربية تفعيل الشراكات فيما بينها من أجل تعليم أكبر قدر من الطلاب اللاجئين الذين يحتاجون للتعليم والتدريب المهني .
وأكد أهمية التنسيق والتعاون الوثيق بين جمعيات الهلال والصليب الأحمر ومنظمات العمل الإنساني ومؤسسات التعليم لإلحاق أعداد أكبر من الطلاب اللاجئين بالمدارس والجامعات، محذرًا من نشأة جيل غير متعلم وأُمي من الممكن أن يكون لقمة سائغة للجماعات المسلحة والاستغلال الجنسي .
وأشار إلى أهمية استثمار الحلول التقنية والرقمية التي برزت بشكل كبير هذه الأيام لإنشاء فصول إلكترونية ومدارس افتراضية تتيح الفرصة لأبناء اللاجئين بالمخيمات للتعليم بالاستفادة من المحتويات الرقمية للمناهج عبر الإنترنت أو بدونه.
المصدر: واس
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال