ريكيافيك(صــوهــا) – تدير نجمة، وهي لاجئة صومالية في آيسلندا، قناة على موقع يوتيوب تدافع فيها عن حقوق المرأة، لا سيما الفتيات والنساء الصوماليات.
كانت نجمة في الثالثة عشرة من عمرها عندما فرت من زواج مرتب في الصومال. وسافرت وحدها عبر الصحراء قبل أن تصل في النهاية إلى الساحل الليبي. وعبرت نجمة البحر الأبيض المتوسط إلى مالطا حيث أمضت ما يقرب من عامين. في طريقها إلى كندا هبطت في آيسلندا حيث تم القبض عليها بواسطة سلطات الهجرة.
استغرق الأمر نحو ثلاث سنوات للوصول إلى آيسلندا، حيث وفرت لها السلطات منزلا جديدا بصحبة عائلة آيسلندية. وعن تجربتها كلاجئة صومالية هناك تقول نجمة: “أحيانا أنظر إليهم وأقول: نحن لسنا من نفس اللون، لسنا من نفس البلد ، ولا حتى نفس الدين، لكننا ما زلنا عائلة ونعتني ببعضنا البعض ونحب بعضنا البعض. وأنا أسأل نفسي، لماذا لا يكون العالم بالضبط كما نحن هنا في هذه العائلة؟”
الآن وبعد إكمالها المرحلة الثانوية في آيسلندا، تستخدم نجمة وسائل التواصل الاجتماعي لإلهام الفتيات في جميع أنحاء العالم، وتحديدا الصوماليات.
وتقول نجمة:”وسائل التواصل الاجتماعي قوية، ويمكنني عبرها نشر رسالتي في مكان في الصومال حتى الريف. يمكن لأي راع جمال أو أغنام أن يفتح موقعه على الفيسبوك ويتابعني ويحصل على بعض الأفكار “.
وتضيف نجمة أنها تسعى من خلال مقاطع الفيديو التي تنتجها وتنشرها على موقع يوتيوب إلى إلهام الشباب بشكل خاص وتمكين النساء الصوماليات، قائلة :”لأن المرأة الصومالية ليس لها الحق في الكلام والمجتمع ينظر إلى المرأة نظرة دنيا.
وتتابع قائلة:”أريد أن أظهر للمجتمع الصومالي أنهم مخطئون. أريد أن تتعلم النساء الصوماليات وأن يدرسن وأن يدافعن عن حقوقهن، حتى نتمكن من مساعدة الفتيات في الصومال. لكنني أقول إذا كان الجميع خائفين فسيبقون صامتين وسيستمر هذا الأمر. نحن بحاجة إلى بعض الناس للوقوف والتضحية والقول الحقيقة “.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال