روما(صــوهـا) – تحدت منظمة “بروأكتيفا أوبن آرمز”، قرار إيطاليا ومالطا غلق موانئهما أمام سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية، وأرسلت سفينتين تجاه ليبيا لإنقاذ المهاجرين الذين يتعرضون لمحنة، متجاهلة في الوقت نفسه طلب الاتحاد الأوروبي عدم التدخل في العمليات بالقرب من حرس السواحل الليبي.
أرواح بشرية في خطر
ونفت المنظمة الإسبانية غير الحكومية، حصولها على موافقة لإحدى سفنها، التي تحمل 60 مهاجرا، سواء من الموانئ الإيطالية أو المالطية خلال هذا الشهر، موضحة أنها كانت مجبرة على البقاء في المياه المفتوحة في البحر لعدة أيام قبل أن تحصل على إذن بالرسو في إسبانيا، لتؤكد بذلك “بروأكتيفا أوبن آرمز” أن نشاطاتها الإنسانية لن تتوقف.
وتوجهت سفينتان تابعتان للمنظمة هما “أوبن آرمز” و”اليخت أسترال” نحو منطقة البحث والإنقاذ الليبية، وقالت المنظمة “نحن نبحر تجاه مكان لا يوجد به أشخاص سريون أو مجرمون، لكن أرواح بشرية في خطر، وهناك أيضا العديد من الجثث في عمق البحر المتوسط بالفعل، وبالنسبة لإيطاليا فحتى لو أغلقت موانئها فلا يمكنها أن تصنع بوابات في البحر”.
وعلق وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، قائلا إن “موانئنا ليست متاحة، وقد توقفت إيطاليا عن أن تصبح مخيم العالم للاجئين”. وأضاف “إنهم سوف يشاهدون إيطاليا من خلال البطاقات البريدية”، وذلك لدى إعلانه إغلاق الموانئ حتي أمام نقاط الإمداد، فيما يعد حربا ضد المنظمات غير الحكومية، التي يعتبرها واحدة من أهم أسباب وفود المهاجرين إلى السواحل الإيطالية. وتابع “دعونا نوفر الوقت والجهد والمال، عليهم أن يعرفوا أن الموانئ الإيطالية لم تعد متاحة”.
منظمات الإغاثة ترفض قرار الاتحاد الأوروبي
وأتى الموقف المتشدد الذي تتخذه الحكومة الإيطالية، وتدعمها فيه تماما نظيرتها المالطية، ثماره داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تم خلال قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة إقرار مبدأ أن كافة السفن العاملة في البحر المتوسط لا يجب أن تتدخل دون موافقة حرس السواحل الليبي. وأدت نتائج المجلس الأوروبي إلى اشتعال الاحتجاجات من قبل المنظمات غير الحكومية، وقالت منظمة “هيومان رايتس ووتش” إنه “يوم قبيح لأوروبا.. هذا يؤكد أن الأشخاص الذين يتم اعتراضهم بالقرب من السواحل الليبية ينتهي بهم الأمر إلى الاحتجاز لأجل غير مسمى، والتعرض بشدة لخطر العنف البالغ”. بينما سألت منظمة “أطباء بلا حدود”، رئيس الوزراء الإيطالي عما إذا كانت تلك الطريقة هي ما تريده أوروبا بالفعل.
المصدر: مهاجر نيوز
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال