مقديشو(صــوهـا) – شدّد القائم بأعمال رئيس الوزراء الصومالي مهدي محمد جوليد، أمس الأربعاء، على ضرورة إقرار سياسة وطنية لرعاية اللاجئين العائدين إلى أرض الوطن والنازحين داخليا.
جاء ذلك لدى افتتاحه اجتماعا في مقديشو والذي يستمر لمدة يومين بهدف تطوير وتنفيذ السياسة الوطنية تجاه رعاية اللاجئين العائدين والمشردين داخليا.
وأوضح القائم بأعمال رئيس الوزراء مهدي محمد جوليد بأن الولايات الإقليمية تمثل أساسا لوضع السياسة الوطنية الهادفة إلى إيجاد حلول مستدامة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تعجيل المصادقة على تلك السياسة للتخلص من الانتهاكات التي يواجهونها.
ويعيش مئات الآلاف من الصوماليين لاجئين في حالة شتات بعد فرارهم من الحروب الأهلية والمجاعة المتكررة إلى كينيا واليمن ودول أخرى في القرن الأفريقي، كما وصل عدد النازحين داخل الصومال إلى أكثر من مليوني شخص.
وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن الأوضاع الإنسانية في الصومال تحتاج لمشاريع كبيرة تشجع عودة اللاجئين وإعادة إدماجهم في وطنهم، وتحسين سُبل عيش النازحين، لكنها تؤكد أن التحدي كبير ويحتاج إلى جهود ضخمة تدعم مسار استعادة الحياة في الصومال.
وتعد الصومال من أكثر البلدان التي أنهكتها المآسي، فالعنف لم يترك الكثير من الخيارات للمدنيين، الذين وجدوا أنفسهم في ظروف صعبة ومؤلمة.
ووفقاً لأحدث تقارير المفوضية، هناك 313.255 لاجئاً صومالياً في كينيا، و55.894 في اليمن، و254.274 في إثيوبيا، و37.193 في أوغندا، و13.077 في جيبوتي، و2.246 في إريتريا، وبالرغم من أن أعداد العائدين من تلك الدول تتزايد، إلا أن عدد النازحين يتجاوز 1.5 مليون شخص في جميع أنحاء الصومال.
وسببت الصراعات طويلة الأمد على مدى عقدين من الزمن، إلى جانب الكوارث الطبيعية الدورية، أضرارا بالغة بالبنية التحتية العامة، وعوّقت تقديم الخدمات الأساسية في الصومال. وأدى الجفاف المستمر إلى إلحاق أضرار بالغة بالناس في جميع أنحاء البلاد، فنزح مئات الآلاف داخليا بسببه.
وتشير التقديرات إلى أن 6.7 ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة في جميع أنحاء الصومال، ويحتاجون لدعم طويل الأجل خصوصاً أكثر المجتمعات تضرراً من اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً، لتمكينهم من استعادة حياتهم، وتوفير القدرة على الصمود أمام المجاعة والجفاف وحالات الصراع.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال