مقديشو(صــوهـا) – صادق مجلس وزراء الصومال الفيدرالي في جلسته المنعقدة يوم الخميس الماضي أربعة عشر اتفاقية تعاون وقّعتها مع الحكومة التركية أثناء زيارة الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو إلى تركيا العام الماضي 2017م.
وتعد تلك الاتفاقيات أكبر حزمة تعاون تبرمها الصومال مع الدول الشقيقة والصديقة، علما بأن الاتفاقيات الثنائية بين البلدين تأتي في سياق تعزيز الشراكة الإستراتيجية وفتح آفاق التعاون في شتي المجالات.
وتأتي خطوة الحكومة الصومالية الحالية في إطار تفعيل تلك الإتفاقيات الموقعة بين البلدين في الفترة ما بين 2013م 2018م علما بأن الصومال يدفع علاقات البلدين نحو التطوير بفضل تنوع مجالات الإستثمار المتوفرة في الصومال.
وتتمحور الاتفاقيات الموقّعة بين الدولتين في المجالات الحيوية والاستراتجية المتصلة بالخدمات والطاقة والثروات الحيوانية والسمكية، والتعليم، والبحث العلمي ومنها:-
- اتفاقية التجارة والتعاون الاقتصادي.
- إتفاقية التعاون في النقل البحري.
- اتفاقية الاستثمار.
- اتفاقية التعاون في الخدمات التي يقدمها مستشفى أردغان في مقديشو.
- إتفاقية المياه.
- اتفاقية تحصيل الضرائب.
- اتفاقية الطاقة.
- اتفاقية الصحة العامة.
- اتفاقية التعليم العالي.
- اتفاقية الزراعة.
- اتفاقية الثروة السمكية.
- إتفاقية البيطرة.
- اتفاقية التعاون بين اللجان المالية بين البلدين.
- اتفاقية الثقافة.
وكانت الصومال وتركيا وقّعتا في سبتمبر 2013م اتفاقية تعاون في المجال العسكري حيث تقوم تركيا بموجب الإتفاقية تدريب الجيش الصومالي، وتجهيزه أيضا.
وقد افتتح رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيرى ورئيس هيئة الأركان العامة التركي خلوصي أكار أكبر قاعدة عسكرية لتركيا خارج حدودها تنفيذا للاتفاقية العسكرية الموقعة بين البلدين.
وتتولى القاعدة العسكرية التركية لتأهيل الجيش الصومالي دون تحديد عدد الجنود التي تتلقي التدريب في القاعدة إلا أنها استقبلت الدفعة الأولي المكونة من 1500 فردا بغية تدريب عناصر كبيرة تعمل في محاربة حركة الشباب المتطرفة.
وفي ديسمبر 2017م خرّجت القاعدة العسكرية 150 من الضباط العسكريين، وقال الرئيس الصومالي خلال المناسبة “نوجه الشكر لتركيا، حكومة وشعبًا، على دعمها الدؤوب للشعب الصومالي، في جميع المجالات، بما فيها الجانب العسكري”.
وأضاف أن تخريج الضباط يعد انتصارًا للجيش الصومالي، ويعكس العلاقات المتينة بين البلدين. وتابع أن الصومال بلد حر؛ و”حان الوقت أن نوحد صفوفنا لاستعادة دورنا في العالم، من خلال جيش متسلح بالعقيدة الوطنية، ورفض الإملاءت، والتعرف على مصالحنا”.
وفي زيارة قام بها الرئيس الصومالي إلى تركيا في أبريل 2017م وقع البلدان اتفاقيات تعاون في المجالات الأمنية، والمالية، والتنمية، والإستثمار، والتعليم، والثقافة.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات التاريخية بين البلدين تعود إلى حقبة الدولة العثمانية التي تمكنت من الوصول إلى الصومال لأهمتيها الإستراتيجية في شتى المجالات، واثناء كارثة الجفاف التي ضربت على أجزاء واسعة من الصومال في 2011م لعبت الدولة التركية دورا محوريا في لفت أنظار العالم إلى المأساة الإنسانية وذلك بزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان إلى مقديشو في 19 أغسطس 2011م في خطوة أعتبرت أنها كانت لحظة مفصلية في تاريخ العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وتنفيذا للاتفاقيات سالفة الذكر فقد استثمرت تركيا في مطار آدم عدي الدولي الذي يعدّ أهم منفذ دولي جوي في الصومال حيث كسرت الصومال عن العزلة الخارجية المفروضة عليه إثر تنظيم الطيران التركي رحلات منتظمة إلى مقديشو.
كما نفذت تركيا مشاريع تنموية في قطاعي الصحية والتعليمية، وترميم بعض الشوارع المهمة مقديشو، وتحسين وتطوير أنشطة ميناء مقديشو الدولي، وبناء مقر جديد لمجلس الشيوخ الصومالي، وتخطط الآن في بناء مبنى مجلس الشعب الصومالي (البرلمان).
وشيّدت تركيا أكبر سفارة لها في العالم في مقديشو لكون الصومال تقع في منطقة حيوية واستراتيجية، ومن يتواجد فيها سيكون له تأثير وشأن في القضايا الإقليمية والدولية.
أما مجال العلاقات الدبلوماسية فقد اعترفت الحكومة التركية بجواز السفر الصومالي حيث تحصل التأشيرة من السفارة التركية في مقديشو، كما يتلقي الموظفون الصوماليون في الوزارة الخارجية دورات تدريبة في الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
المصدر: قراءات صومالية
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال