مقديشـو — تتعرض منطقة القرن الإفريقي لواحدة من أسوأ موجات الجفاف في التاريخ الحديث، إذ يواجه حوالي 10 ملايين شخص في إثيوبيا والصومال، تهديدًا وجوديًا ناجمًا عن النقص الحاد في الغذاء.
وتعد الحكومة السويسرية قلقة للغاية بشأن الأزمة الحالية في المنطقة وقد خصصت 10.8 مليون فرنك سويسري لمساعدة المتضررين منها.
وقد تسبب فشل ثلاثة مواسم للأمطار بنقص حاد في المياه على مستوى المنطقة، في حين نفقت الماشية وهلكت المحاصيل، وازداد خطر الإصابة بالأمراض وسوء التغذية الحاد بشكل كبير. وتتخذ العائلات إجراءات يائسة للبقاء على قيد الحياة، حيث نزح الآلاف من قراهم بحثًا عن الطعام والماء والمراعي.
وتحمل تداعيات أزمة الجفاف تأثيرًا مضاعفًا على المواطنين البسطاء وقليلي الحيلة. إذ يزيد الجفاف من مخاطر العنف القائم على الطبقية المجتمعية والاستغلال والاعتداء الجنسيين، ويجعل من الصعب على الأطفال الحصول على التعليم، ويؤدي إلى اضطرابات النمو والأمراض التي يسببها سوء التغذية.
ويعد النازحون المحرومون من دعم عائلاتهم أو الشبكات الاجتماعية الأخرى هم أكثر عرضة للخطر ويحتاجون الى الحماية. كما يظهر خطر آخر وهو ارتفاع أسعار القمح والأغذية الأساسية الأخرى، مما يزيد من تفاقم الوضع في الصومال وإثيوبيا.
استجابة سريعة لإغاثة المحتاجين
وتساهم سويسرا بمبلغ 10.8 مليون فرنك سويسري لبرنامج الأغذية العالمي ولبرامج اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمساعدة المحتاجين في الصومال وإثيوبيا.
وتعمل سويسرا أيضًا على تمويل احتياطيات الطوارئ لمشاريع التنمية الجارية. حيث تسمح هذه الاستجابة السريعة لهذه المشاريع بالتخفيف من تأثير الجفاف على المتضررين.
كما تساهم سويسرا أيضًا في الأموال التي تجمعها الأمم المتحدة لإثيوبيا والصومال، والتي تدعم بها المنظمات الخيرية المحلية. ويمكن لهذه المنظمات تقديم المساعدة في الوقت المناسب وبتكاليف منخفضة.
المصدر : القرن اليومية + وكالات الأصل: مشـاهدة الأصل
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال