مقديشو — أُطلق في العاصمة الصومالية مقديشو برنامجٌ تمويلي جديد يهدف إلى توسيع فرص الحصول على التمويل والاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد الريفي وتعزيز قدرة العاملين في هذا القطاع الحيوي على تطوير أنشطتهم الإنتاجية والتجارية. ويأتي البرنامج بدعم من مؤسسة مال للتمويل الأصغر، ومنظمة ميرسي كور، والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا)، ضمن جهود مشتركة لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في الصومال.
ويستهدف البرنامج تحسين وصول الرعاة، وتجار الماشية، والعاملين في مختلف مراحل سلسلة قيمة الثروة الحيوانية إلى الخدمات المالية، بما يسهم في تجاوز التحديات التي تحد من فرص الحصول على التمويل، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة تدعم الإنتاج، وترفع كفاءة الأنشطة المرتبطة بتربية الماشية وتسويقها، باعتبارها أحد أهم القطاعات الاقتصادية ومصدرًا رئيسًا للدخل في المجتمعات الريفية.
وأكد الشركاء القائمون على المبادرة أن البرنامج يركز على تعزيز الشمول المالي من خلال توسيع نطاق التمويل المتاح للنساء، والشباب، ورواد الأعمال، والفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات المصرفية والائتمانية. وأوضحوا أن تعزيز القدرة الاقتصادية لهذه الفئات سيسهم في خلق فرص جديدة للاستثمار، ودعم ريادة الأعمال، وتحفيز التنمية المحلية، وتحسين الظروف المعيشية في المناطق الريفية.
وأشار القائمون على تنفيذ البرنامج إلى أن توفير التمويل الميسر سيساعد على رفع إنتاجية قطاع الثروة الحيوانية، ودعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية التي تؤثر بصورة مباشرة على مصادر رزقها. وأكدوا أن تطوير هذا القطاع يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره المحوري في الإنتاج والصادرات.
يمثل قطاع الثروة الحيوانية أحد أهم أعمدة الاقتصاد الصومالي، حيث يعتمد عليه ملايين المواطنين كمصدر رئيس للدخل والغذاء وفرص العمل، كما يشكل جزءًا مهمًا من صادرات البلاد إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وفي ظل التحديات المرتبطة بالجفاف، والتغير المناخي، ومحدودية فرص التمويل، تبرز أهمية المبادرات الرامية إلى توسيع الوصول إلى الخدمات المالية وتشجيع الاستثمار، بما يدعم التنمية الريفية، ويعزز استدامة الإنتاج، ويرفع قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية والبيئية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال