كيسمايو — تواصل حكومة جوبالاند جهودها الرامية إلى تطوير قطاع الثروة الحيوانية، عبر تعزيز خدمات صحة الحيوان وتوسيع نطاق الرعاية البيطرية في المناطق الرعوية، في إطار استراتيجية تهدف إلى حماية المواشي من الأمراض، ورفع الإنتاجية، ودعم المجتمعات التي تعتمد على الرعي وتربية الحيوانات باعتبارها أحد أهم مصادر الدخل والاستقرار الاقتصادي.
وأطلقت وزارة الثروة الحيوانية والنباتات والمراعي في حكومة جوبالاند حملة بيطرية ميدانية لعلاج وتحصين المواشي في منطقة بولو بنان الواقعة جنوب شرق كولبيو، حيث باشرت فرق متخصصة تقديم خدمات العلاج والتطعيم لمربي المواشي، بهدف تحسين الحالة الصحية للحيوانات والحد من انتشار الأمراض التي تؤثر على الإنتاج الحيواني.
وأكدت الوزارة أن الحملة ستتواصل خلال الفترة المقبلة لتشمل مناطق أخرى تابعة لمديرية بطاطي والمناطق المحيطة بها، موضحة أن هذه التدخلات ستسهم في تقليل الخسائر التي يتكبدها مربو المواشي بسبب الأمراض، وتعزيز قدرة الحيوانات على الإنتاج، بما ينعكس إيجابا على أوضاع الأسر الرعوية في المحافظة.
وفي سياق متصل، بدأت الوزارة خطوات عملية لتنفيذ مشروع إنشاء مركز حديث لصحة الحيوان في مدينة كيسمايو بالتعاون مع البنك الدولي، حيث نظمت تدريبا بمشاركة الجهات المختصة لمناقشة خطط التنفيذ والجوانب الفنية المتعلقة بإنشاء وتشغيل المركز، بما يضمن تقديم خدمات بيطرية أكثر تطورا واستدامة للمربين.
وقال وزير الثروة الحيوانية والنباتات والمراعي في حكومة جوبالاند، محمد نور علي عبدالنور (نوراني)، إن تحسين الخدمات البيطرية يمثل خطوة أساسية لتعزيز قطاع حيوي يرتبط مباشرة باقتصاد السكان وحياتهم اليومية، مؤكدا أن تطوير صحة المواشي سيساعد في زيادة الإنتاج، وحماية الموارد الحيوانية، ودعم قدرة المجتمعات الرعوية على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.
وتعكس هذه المبادرات توجها نحو بناء قطاع رعوي أكثر تنظيما واستدامة في جوبالاند، من خلال الجمع بين الحملات البيطرية الميدانية وإنشاء مؤسسات متخصصة في صحة الحيوان. فالثروة الحيوانية لا تمثل مجرد مصدر للغذاء والدخل، بل تعد ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويشكل الاستثمار في حمايتها خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين قدرة المجتمعات المحلية على الصمود وتحقيق تنمية طويلة الأمد.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال