دولو – استقبلت إدارة مديرية دولو، أمس الأربعاء، وفداً رفيع المستوى من ممثلي عدد من وكالات الأمم المتحدة العاملة في الصومال، في زيارة هدفت إلى تعزيز التعاون المشترك ومناقشة الأولويات التنموية والإنسانية التي تواجه المديرية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالخدمات الأساسية واحتياجات السكان، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة وتأثراً بالظروف الاقتصادية والإنسانية.
وشارك في اللقاء مسؤولون من عدة وكالات أممية بارزة، من بينها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الأغذية والزراعة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير آليات التعاون بين الشركاء الدوليين والإدارة المحلية بما يخدم مصالح المجتمع ويعزز فرص التنمية والاستقرار.
وركزت المباحثات على عدد من الملفات ذات الأولوية بالنسبة لسكان المديرية، وفي مقدمتها تحسين مستوى الخدمات العامة، وتوسيع نطاق البرامج الموجهة لدعم الأسر الضعيفة والنازحين داخلياً، إلى جانب مناقشة فرص تطوير القطاع الزراعي الذي يمثل مصدراً رئيسياً للعيش بالنسبة لقطاع واسع من السكان في المنطقة.
كما تطرق الاجتماع إلى أهمية تعزيز دور المرأة في جهود التنمية المحلية، وضرورة توفير بيئة داعمة لمشاركتها في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها شريكاً أساسياً في عملية التنمية وبناء المجتمعات القادرة على مواجهة التحديات المختلفة وتحقيق التقدم والاستقرار.
وأكد مفوض مديرية دولو، محمد حسين عبدي، خلال اللقاء، أن الإدارة المحلية تنظر إلى التعاون مع وكالات الأمم المتحدة باعتباره عنصراً مهماً في دعم جهود التنمية وتحسين ظروف السكان، مشيراً إلى أن المديرية حريصة على توفير بيئة عمل مناسبة للشركاء الدوليين بما يساعد على تنفيذ المشاريع والبرامج الموجهة لخدمة المجتمع بصورة أكثر فاعلية واستدامة.
ومن جانبهم، أشاد ممثلو وكالات الأمم المتحدة بمستوى التنسيق القائم مع إدارة المديرية، مؤكدين التزامهم بمواصلة دعم البرامج الإنسانية والتنموية التي تستجيب لاحتياجات السكان، وتسهم في تعزيز الخدمات الأساسية وبناء قدرات المجتمعات المحلية وتمكينها من مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجانبين، والعمل على تطوير شراكات أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن توجيه الموارد والجهود نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
تُعد مديرية دولو واحدة من المناطق الحيوية في جنوب غرب الصومال، نظراً لموقعها الجغرافي وأهميتها الاقتصادية والإنسانية، كما تستضيف أعداداً من النازحين والأسر المتأثرة بالتحديات المناخية والاقتصادية، الأمر الذي يجعلها بحاجة مستمرة إلى برامج تنموية وخدمية متكاملة.
ويرى متابعون أن تعزيز الشراكة بين الإدارات المحلية ووكالات الأمم المتحدة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية أكثر استدامة، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو ربط المساعدات الإنسانية ببرامج التنمية طويلة الأمد، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وتحسين مستوى المعيشة والاستقرار المحلي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال