طشقند — شارك معالي الفريق أول بشير محمد جامع، وزير البيئة والتغير المناخي بالحكومة الفيدرالية الصومالية، في أعمال مؤتمر الجمعية العمومية لمرفق البيئة العالمية (GEF) المنعقد في أوزبكستان؛ مستعرضًا التزام بلاده الصارم بإنفاذ أجندة التنمية المستدامة 2030، والحد من تدهور النظم البيئية والمناخية.
وأكد معاليه في خطابه الوطني الذي جاء بعنوان “السباق الأخير نحو 2030” ونقلت تفاصيله الصفحة الرسمية للوزارة على منصة (فيسبوك)، أن الصومال قطع أشواطاً ملموسة في صياغة الاستراتيجيات الوطنية للمناخ، وفي مقدمتها المساهمات المحددة وطنيًا (NDC)، وخطة التكيف الوطنية (NAP).
وأشار الوزير الصومالي إلى أن قطاعي الزراعة واستخدام الأراضي يمثلان المصدرين الأساسيين للانبعاثات الدفيئة في البلاد، كاشفًا عن تبني الصومال خططاً نوعية تستهدف خفض نحو 29.5 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية العقد الحالي.
أوضح معاليه أن تكلفة إنفاذ هذه التعهدات البيئية الحيوية وإيصالها إلى غاياتها المرسومة تُقدر بنحو 5.17 مليار دولار أمريكي، مشيرًا إلى أن هذا الاستثمار يمثل حجر الزاوية لتأمين مستقبل مناخي آمن ومستدام للصومال.
وشدد المسؤول الصومالي على محورية تمكين المجتمعات المحلية وإشراكها في قيادة مبادرات حماية البيئة، عبر المزاوجة بين المعارف التقليدية الموروثة والتقنيات الحديثة مثل أنظمة الإنذار المبكر، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم مرونة السكان.
ودعا معاليه في ختام كلمته الشركاء الدوليين ومؤسسات التنمية العالمية إلى مضاعفة التمويل الابتكاري، وتفعيل الشراكات الاستراتيجية لبناء القدرات في الدول الأكثر هشاشة مناخيًا، بما يضمن تسريع وتيرة تحقيق أهداف الألفية المستدامة.
وقد ضم الوفد الصومالي رفيع المستوى المشارك في المؤتمر باقة من الخبراء والمستشارين، من بينهم معالي عبد الله غودح بري المستشار بالوزارة، والسيدة أيان حراري منسقة تمويل المناخ، والآنسة حمدي عبدي عيسى مديرة مكتب الوزير.
وتعكس هذه المشاركة الفاعلة لجمهورية الصومال في هذا المحفل الدولي المرموق تصاعد دورها الدبلوماسي في قضايا البيئة العالمية، وحرصها على نسج شراكات عابرة للحدود لدعم التنمية الواعدة واستقرار المجتمعات النامية.
يمثل “مرفق البيئة العالمية” (GEF) آلية تمويلية دولية مستقلة، تأسست عشيّة قمة الأرض عام 1992، لمساعدة الدول النامية على مواجهة الأزمات البيئية الطارئة، وتُعد الصومال من الدول الإفريقية الواعدة التي تسعى لإعادة صياغة استراتيجياتها البيئية رغم التحديات الجيوسياسية والمناخية المركبة التي تواجهها منطقة القرن الإفريقي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال