لا سيعانود — بدأت في مدينة لا سيعانود أعمال حلقة العمل المتخصصة حول نشر وتنفيذ السياسة الوطنية المحدثة لإدارة الكوارث، والتي تنظمها هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين والشركاء الدوليين وممثلي المؤسسات الإنسانية والمجتمعية العاملة في مجالات الإغاثة وإدارة المخاطر.
وتستهدف حلقة العمل، التي تستمر يومين، ترسيخ مفاهيم الوقاية والاستعداد المبكر والاستجابة السريعة للأزمات، فضلًا عن الارتقاء بكفاءة المؤسسات الحكومية والمجتمعية في مجابهة المخاطر الطبيعية والإنسانية المتزايدة لحماية الفئات الأكثر هشاشة في البلاد.
وأكد معالي المهندس محمد ديرية فرح، وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في حكومة ولاية شمال شرق الصومال، في افتتاح الحلقة، أن تحديث السياسة الوطنية يمثل استجابة حتمية للتغيرات المناخية والضغوط الإنسانية الراهنة، بهدف تحويل العمل الإغاثي من نمط الاستجابة التقليدية إلى الإدارة الاستباقية وبناء القدرة على الصمود.
وأوضح معاليه أن الإستراتيجية الجديدة تقدم آليات متطورة لتعزيز التنسيق البيني بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، إلى جانب تطوير منظومة الإنذار المبكر الشامل وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية لحماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية في الولاية.
وشهدت الحلقة نقاشات موسعة بمشاركة ممثلين عن الوزارات والهيئات التابعة لحكومة ولاية شمال شرق الصومال والمنظمات الدولية؛ لبحث الآليات التنفيذية لتطبيق هذه السياسة على المستوى المحلي، وضمان مواءمة الخطط الميدانية وتكامل الأدوار بين جميع الشركاء لضمان استجابة إنسانية أكثر فاعلية واستدامة.
من جانبه، أشار محمد مختار علي، أحد مستشاري هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) وميسر الحلقة، إلى أن مراجعة السياسة العامة وتطويرها سيسهمان بصورة مباشرة في رفع كفاءة خطط التأهب الوطنية، وبناء استجابة أكثر مرونة وإنصافًا في مواجهة الأزمات بمختلف أنواعها.
وأضاف المستشار والميسر أن المرحلة المقبلة ستركز على تكثيف الجهود لترسيخ ثقافة الوقاية والحد من المخاطر داخل بنية مؤسسات الدولة والمجتمع، مما يعزز مناعة البلاد في التعامل مع الأزمات الإنسانية والبيئية المتعاقبة وتأمين سبل عيش السكان.
تأتي هذه التحركات الإستراتيجية الممنهجة من قبل هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) في وقت يواجه فيه الصومال تحديات مناخية وإنسانية معقدة أبرزها الجفاف والفيضانات وموجات النزوح المتكررة؛ مما يجعل الانتقال نحو بناء القدرة على الصمود والاستدامة في الاستعداد ممرًا إلزاميًّا لتأمين المجتمعات المحلية والحد من وطأة الأزمات المتلاحقة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال