الرئيسية / الأخبار / ​حملة طبية سعودية بمستشفى هذن تغيث مرضى الصومال

​حملة طبية سعودية بمستشفى هذن تغيث مرضى الصومال

​مقديشـو — ​دُشِّن أول أمس الأربعاء بالقاعة الكبرى بمستشفى “هذن” في العاصمة الصومالية مقديشو، أعمال الحملة الطبية التطوعية الواسعة لإجراء العمليات الجراحية المتخصصة مجانًا، والتي يمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتستهدف مئات المرضى من ذوي الدخل المحدود في خطوة نوعية لتعزيز خدمات الرعاية الصحية بالبلاد.

وتسعى الحملة الإنسانية، التي يشرف على تنفيذها ميدانيًّا خبراء الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث، إلى تقديم تدخلات علاجية وجراحية متقدمة لإنهاء معاناة المرضى غير القادرين على تحمل التكاليف الباهظة للعلاج المتخصص، وتخفيف الضغط المستمر على المؤسسات العلاجية العامة.

وتتضمن الخطة التشغيلية للحملة إجراء نحو مائتين وعشر عمليات جراحية دقيقة، تتوزع بين مائة وأربعين جراحة في تخصص الأنف والأذن والحنجرة، وخمسين عملية في الجراحة العامة، إلى جانب عشرين عملية جراحية نوعية متخصصة في أمراض المسالك البولية والكلى.

وأكد معالي الدكتور علي حاجي آدم، وزير الصحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، خلال رعاية حفل التدشين، على الأهمية البالغة لهذه الحملات الإنسانية في سد الفجوة بقطاع الرعاية، مثمنًا الدعم اللامحدود والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لرفد وتطوير المنظومة الطبية الصومالية.

من جانبه، أوضح سعادة السفير أحمد بن محمد المولد، سفير المملكة العربية السعودية لدى الصومال، أن إطلاق هذه الحملة يأتي إنفاذًا للتوجيهات القيادية السامية؛ للإسهام الفاعل في رفع كفاءة الخدمات العلاجية، ومساندة البنية التحتية للقطاع الصحي بجمهورية الصومال الشقيقة.

وفي سياق متصل، أشار عبدالله السعودي، القائم بأعمال مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة في مقديشو، إلى أن هذا المشروع يترجم الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني التطوعي، والتزامها الراسخ بدعم الأشقاء وتوفير الحلول الطبية المستدامة للمجتمعات الأكثر احتياجًا.

​بدوره، أعرب الدكتور محمد إسحاق عمر، المدير العام لمستشفى “هذن”، عن ترحيبه بالوفد الطبي السعودي، داعيًا إلى توسيع آفاق التعاون الطبي المشترك والشراكات الثنائية بين المؤسسات الصحية في البلدين، بما يضمن نقل الخبرات وتطوير المهارات التخصصية للكوادر المحلية.

​وكشف مدير المستشفى عن تحدٍّ اقتصادي وإنساني بارز يتمثل في سفر أكثر من خمسة آلاف مواطن صومالي شهريًّا إلى الخارج بحثًا عن الاستشفاء والجراحات المعقدة، مؤكدًا أن توطين مثل هذه الحملات التخصصية بالداخل يخفف الأعباء المالية الباهظة عن كاهل الأسر صعبة الدخل.

وشهدت المأدبة الافتتاحية للمناسبة نقاشات جانبية موسعة بين المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الإنسانية والكوادر الطبية؛ لاستعراض سبل استدامة مثل هذه المشاريع التطوعية الموجهة، وتأمين تدفق الأدوية والمستلزمات الحيوية المصاحبة لتلك العمليات الدقيقة لضمان الجودة الطبية المطلوبة.

وأشادت الوفود المشاركة بجهود التنسيق الفني واللوجستي العالي بين الطواقم السعودية والصومالية داخل أروقة مستشفى “هذن”، مما يمهد الطريق لنجاح العمليات الجراحية المبرمجة وتوفير الرعاية اللاحقة والمتابعة الدورية اللازمة للمستفيدين طوال فترة الاستشفاء.

تأتي هذه المبادرة الطبية السعودية في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في الصومال تحديات هيكلية معقدة نتيجة محدودية المراكز العامة المجانية وهيمنة القطاع الخاص؛ مما يجعل التدخلات التخصصية المجانية لمركز الملك سلمان ممرًا إلزاميًّا لإنقاذ الأرواح، والحد من الهجرة العلاجية، وتأسيس نموذج تعاون إغاثي مستدام.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

روسيا تسلّم الصومال شحنة مساعدات إنسانية

​مقديشـو — ​سلّمت روسيا أمس الجمعة حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية شحنة مساعدات إنسانية طارئة تزن خمسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *