مقديشو — في لفتة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية والتزام دولة قطر بمساندة الشعوب الشقيقة، أعلن الهلال الأحمر القطري عن إدراج جمهورية الصومال الفيدرالية ضمن الدول المستهدفة بحملته الرمضانية السنوية “رصيد الخير خله دايم”، لضمان تأمين الاحتياجات الغذائية لآلاف الأسر المتضررة من الأزمات المناخية والاقتصادية.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن الأمانة العامة للهلال الأحمر القطري، أن الحملة تولي الصومال أهمية استراتيجية نظراً للظروف الإنسانية الحرجة التي تمر بها المنطقة، حيث تم تخصيص سلال غذائية متكاملة تكفي الأسرة الواحدة لمدة شهر كامل، بهدف إعانتهم على أداء فريضة الصيام بكرامة وطمأنينة.
وأوضحت وكالة “قنا” في سياق تقريرها أن التدخل الإغاثي في الصومال يركز على توزيع سلال إفطار الصائم بقيمة تقديرية تبلغ 385 ريالاً قطرياً للسلة الواحدة، وهي جزء من خطة عالمية تستهدف إطعام أكثر من 300 ألف شخص في الدول التي تواجه تحديات حادة في الأمن الغذائي.
وضمن الرؤية التنموية التي تابعتها وكالة الأنباء القطرية، لا تقتصر الجهود القطرية في الصومال على المساعدات الموسمية، بل تمتد لتشمل حشد الدعم لتنفيذ مشاريع مستدامة في مجالات الرعاية الصحية، وتوفير المياه النظيفة، والإصحاح البيئي، بما يضمن بناء صمود المجتمعات المحلية.
وأكد المهندس إبراهيم بن هاشم السادة، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، لـ وكالة “قنا” أن الصومال يعد ركيزة أساسية في خارطة العمل الإنساني الدولي للهلال، حيث يسعى الهلال لتنفيذ مبادرات تعليمية وإيوائية ممتدة تهدف إلى تمكين الأسر الأولى بالرعاية وخلق فرص عيش كريم.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأن عدد المستفيدين المستهدفين من المشاريع الإنسانية والتنموية الشاملة للهلال الأحمر القطري على مدار العام يبلغ نحو 6.7 مليون شخص، مع وضع الصومال كأحد النطاقات الجغرافية ذات الأولوية القصوى لضمان استدامة الأثر الإغاثي وتحويل التحديات إلى فرص استقرار.
وفيما يخص التكامل بين الداخل والخارج، أوردت وكالة “قنا” أن الهلال الأحمر القطري يواصل تنفيذ برامجه في دولة قطر بالتوازي مع حملاته الدولية، بما يعزز من سمعة قطر كعاصمة للعمل الإنساني العالمي، ومنصة رائدة لإطلاق المبادرات التي تخدم الإنسان أينما كان.
تأتي هذه التحركات القطرية المكثفة تجاه الصومال في وقت حساس يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهة فجوات الأمن الغذائي؛ إذ إن تركيز الهلال الأحمر القطري على الصومال لا يمثل مجرد استجابة طارئة، بل هو جزء من استراتيجية إنسانية شاملة لمرصد “صــوها” لمراقبة وتقييم أداء الشركاء الدوليين، بما يضمن تحويل المساعدات الرمضانية إلى رافد أساسي يدعم الاستقرار المجتمعي ويحقق الاستدامة في المناطق الأكثر هشاشة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال