الرئيسية / الأخبار / انتخاب الدكتورة مريم قاسم رئيسةً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان

انتخاب الدكتورة مريم قاسم رئيسةً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان

​مقديشـو — ​انتُخبت معالي الدكتورة مريم قاسم أحمد رئيسةً للجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال، عقب عملية تصويت جرت في العاصمة مقديشو، في خطوة تمثل مرحلة تاريخية ومفصلية في مسيرة الرقابة الوطنية على حقوق الإنسان، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).

وشهدت الجلسة الانتخابية تنافساً بين عدد من الكوادر الوطنية، حيث حسمت الدكتورة مريم السباق لصالحها لتتولى قيادة هذه المؤسسة الدستورية المستقلة، التي تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الصومال الحديث لتعزيز الرقابة الحقوقية الوطنية.

وتتمتع الدكتورة مريم قاسم بمسيرة مهنية حافلة تمتد لأكثر من أربعة عقود، حيث شغلت سابقاً حقائب وزارية سيادية منها الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى توليها وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث.

وأكدت رئيسة اللجنة الجديدة في تصريحات نقلتها وكالة “صـونا” التزامها الراسخ بحماية حقوق الإنسان وإجراء الإصلاحات المؤسسية اللازمة، بما يضمن تعزيز العدالة وسيادة القانون وحماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع الصومالي.

​وتضم اللجنة تسعة أعضاء تم اختيارهم وفق معايير تنافسية دقيقة ومسابقة وطنية أُجريت في مايو 2025، قبل أن يتم اعتماد تعيينهم من قِبل مجلس الوزراء وفق الأطر القانونية المنظمة للهيئات الدستورية المستقلة.

ويأتي تفعيل اللجنة بعد مصادقة فخامة الرئيس حسن شيخ محمود على القانون المنظم لها في ديسمبر 2025، ضمن خطة وطنية تهدف إلى نقل مسؤوليات الرقابة الحقوقية من المنظمات الدولية إلى المؤسسات الوطنية السيادية.

وتتزامن هذه الخطوة مع انتهاء تفويض خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بحقوق الإنسان في الصومال، بناءً على طلب الحكومة الفيدرالية التي أكدت جاهزية مؤسساتها الوطنية لتولي كامل مسؤوليات الرصد والتوثيق والمساءلة.

وتمثل اللجنة ركيزة أساسية في التحول الديمقراطي، حيث تُعنى بتوثيق الانتهاكات ودعم الضحايا وتقديم المشورة الفنية للحكومة بشأن الحوكمة القائمة على احترام الحقوق، بما يتوافق مع المعايير والمواثيق الدولية التي صادقت عليها البلاد.

​وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من منظمات المجتمع المدني، التي اعتبرتها إطاراً مستداماً لتعزيز المحاسبة وتوفير حماية شاملة تحت قيادة وطنية، مما يعزز الثقة الشعبية في المؤسسات العدلية والحقوقية للدولة.

​واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن رئاسة الدكتورة مريم تعكس رؤية الصومال نحو تحديث الأجهزة الرقابية، والاعتماد على الكفاءات الأكاديمية القادرة على إدارة ملفات حيوية تدعم مسيرة الاستقرار والتنمية المستدامة بحسب متابعات وكالة “صـونا”.

تعتبر اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال هيئة دستورية عليا تتمتع بالاستقلال المالي والإداري. وتتلخص مهامها في مراقبة وضع حقوق الإنسان، والتحقيق في الانتهاكات، وتعزيز ثقافة الحقوق والحريات العامة، وضمان توافق التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، لتكون بذلك الضمانة الأساسية لحماية كرامة المواطن وحقوقه.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *