كيسمايو — بدأ وفد إنساني رفيع المستوى برئاسة محمود معلم عبد الله، رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، وجورج كونواي، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية، جولة ميدانية في ولاية “جوبالاند” لتقييم تداعيات أزمة الجفاف المتفاقمة.
وشملت زيارة الوفد العاصمة المؤقتة “كيسمايو” ومدينة “طوبلي” الحدودية، حيث اطلع المسؤولون على الأوضاع المأساوية التي تعيشها الأسر النازحة والمتضررة جراء انحباس الأمطار.
وتهدف الجولة إلى إجراء تقييم شامل لحجم الخسائر التي طالت الثروة الحيوانية، وتحديد الاحتياجات الأساسية من الغذاء والماء والرعاية الطبية، بما يضمن تسريع الاستجابة الطارئة وتوفير الدعم اللازم للمجتمعات المحلية.
وأكد الجانبان خلال تفقدهما مخيمات النازحين في محافظة جوبا السفلى على تعزيز التعاون المشترك بين السلطات الوطنية والوكالات الدولية لمواجهة انعدام الأمن الغذائي، مشددين على ضرورة تكاتف الجهود الدولية للحد من آثار التغيرات المناخية التي باتت تهدد سبل العيش والاستقرار الاجتماعي في المناطق المتضررة.
وتأتي هذه التحركات الإغاثية في ظل خلفية مأساوية لأزمة الجفاف التي تضرب الصومال، حيث يواجه الصومال واحدة من أقسى دورات الجفاف في تاريخه الحديث نتيجة تتابع خمسة مواسم من الأمطار الفاشلة، مما أدى إلى نضوب موارد المياه وانهيار القطاع الرعوي الذي يمثل العصب الاقتصادي للبلاد.
وتُصنف الصومال كواحدة من أكثر دول العالم عرضة للصدمات المناخية، حيث تسبب الجفاف الحالي في نزوح مئات الآلاف من المناطق الريفية نحو مخيمات النزوح الحضرية، وسط تحذيرات أممية من تزايد رقعة انعدام الأمن الغذائي الحاد الذي بات يهدد حياة الملايين في المحافظات الجنوبية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال