الرئيسية / الأخبار / عزلة جغرافية تنهك القطاع الزراعي في بونتلاند

عزلة جغرافية تنهك القطاع الزراعي في بونتلاند

مقديشـو — ​تواجه المجتمعات الزراعية في محافظتي سناغ وبري بولاية بونتلاند شمال شرق الصومال تحديات اقتصادية وإنسانية جسيمة جراء انعدام شبكة الطرق الحديثة، مما أدى إلى عزل مئات المزارعين في مناطق “علمدو” و”غلغلا” وعجزهم عن تسويق محاصيلهم، وسط ظروف مناخية وجيولوجية قاسية.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن تقارير ميدانية تأكيدها أن الانهيارات الصخرية والتصدعات الأرضية التي شهدتها المنطقة الجبلية مؤخراً تسببت في تدمير المسالك الوعرة الوحيدة التي تربط هذه القرى بالمراكز التجارية الحيوية مثل مدينة “بوصاصو”، ما أدى إلى تلف كميات ضخمة من الخضروات والفواكه، وتكبيد المزارعين خسائر مادية فادحة ناهزت آلاف الدولارات.

​وأفاد مزارعون في تلك المناطق لـ “العربي الجديد” بأن توقف حركة الشاحنات حال دون وصول المحاصيل من البصل والطماطم والمانغو والزيتون إلى الأسواق، مما حول هذه المنتجات من مصدر للدخل إلى أعباء تالفة.

وفي هذا السياق، أكد المزارع علي جامع فارح لـ “العربي الجديد” أن هذه الأزمة لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتدت لتطال الاستقرار المعيشي والتعليمي؛ حيث تسببت التصدعات الأرضية في انهيار مئات المنازل وعجز الأسر عن الوفاء بالالتزامات الدراسية.

​من جانبه، أوضح عبد الحكيم أحمد فارح، رئيس جمعية مزارعي “علمدو”، في تصريحات أوردتها “العربي الجديد”، أن أكثر من ٤٠ قرية جبلية باتت تعيش في عزلة تامة، مشيراً إلى أن الجهود الذاتية لإصلاح الطرق لم تعد تجدي نفعاً أمام حجم الدمار الجيولوجي، مناشداً السلطات المحلية والهيئات الإغاثية الدولية بضرورة التدخل السريع لإعادة تأهيل البنية الأساسية.

​يُذكر أن الصومال تشهد تغيرات مناخية حادة وظواهر جيولوجية غير مألوفة، تسببت في موجات نزوح جماعي للسكان وتفاقم معدلات الفقر في المجتمعات الهشة التي تعتمد بشكل كلي على الإنتاج الزراعي والرعوي.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *