مقديشو — شهدت العاصمة الصومالية مقديشو مساء يوم الاثنين مأساة إنسانية بعد اندلاع حريق ضخم في سوق “سوق بعاد”، ثاني أكبر الأسواق المفتوحة في البلاد، مما أسفر عن مقتل طفلة وتدمير مئات الأكشاك التجارية، حسبما أفاد موقع هيران أونلاين الإخباري.
وأوضحت التقارير التي حصل عليها موقع هيران أونلاين أن الحريق، الذي اندلع في مديرية ياقشيد، تسبب بخسائر مالية تقدر بملايين الشلنات الصومالية، وأجبر مئات التجار على إغلاق محالهم وخسارة مصادر رزقهم.
وأكد مفوض مديرية ياقشيد، سليمان محمود فرغح، أن السبب المرجح للحريق هو عطل كهربائي، مع استمرار التحقيقات للكشف عن التفاصيل الدقيقة.
من جانب آخر، أشار بعض التجار إلى احتمال نشوب الحريق بسبب تكدس النفايات في إحدى زوايا السوق، في حين لم يستبعد النائب الفيدرالي ياسين عبد الله محمد فري فرضية الحرق العمد، قائلاً إن سرعة انتشار النيران “تثير الشكوك” ودعا إلى إجراء تحقيق شفاف وموضوعي.
في زيارة ميدانية لموقع الحادث، أعلن عمدة مقديشو ومحافظ محافظة بنادر، حسن محمد حسين مونغاب، عن خطة لإنشاء طرق داخلية في سوق بعاد وأسواق رئيسية أخرى، بهدف تسهيل وصول فرق الطوارئ بسرعة إلى مواقع الحوادث. وقال مونغاب: “هذه الطرق ضرورة لإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات، وسيتم تنفيذها بالتشاور مع التجار وأصحاب المحال”.
ورغم جهود فرق الإطفاء التابعة للبلدية وفرق الطوارئ بشركة هرمود، إضافة إلى متطوعين محليين، استمر إخماد الحريق لساعات طويلة بسبب ضيق الممرات وكثافة البضائع، ما عرقل عمليات السيطرة على النيران.
ويعمل حالياً فريق مشترك من مسؤولي السوق والحكومة المحلية على حصر الخسائر وتنسيق جهود التعويض وإعادة الإعمار. ويعكس هذا الحادث، وفق تقرير موقع هيران أونلاين الإخباري، ضعف البنية التحتية وغياب أنظمة السلامة في الأسواق الحيوية بالعاصمة مقديشو.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال