مقديشو — أصدر رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري توجيهات عاجلة لجميع الجهات الحكومية المختصة لتعبئة الموارد وتقديم المساعدة الطارئة للمجتمعات المتضررة بشدة من موجة الجفاف المستمرة في محافظة أودل.
خلال اجتماع مجلس الوزراء الفيدرالي الأسبوعي في مقديشو، قدمت وزارة الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة وهيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) تقريراً مفصلاً يسلط الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق “زيلع” و”لغهيى” والمناطق الريفية المحيطة، حيث أدى الجفاف الممتد إلى تدمير الثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية، مهدداً سبل معيشة السكان الضعفاء.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية ومنسقة من جميع الجهات المعنية، ودعا المجتمع المدني والشركاء الدوليين إلى دعم جهود الإغاثة.
وقال: «هذه حالة طوارئ وطنية. كل ساعة تمر تهمنا في إنقاذ حياة أبناء شعبنا.»
يمثل الجفاف الذي يضرب محافظة أودل اختباراً قاسياً لصمود الصومال في مواجهة التحديات المناخية المستمرة. فالأحوال الجافة الممتدة دمرت مصادر العيش المعتمدة على الرعي، والتي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. فقدان المواشي وفشل المحاصيل لا يهدد الأمن الغذائي فحسب، بل يعرّض أيضاً السكان الأكثر هشاشة لخطر النزوح وزيادة الفقر.
تؤكد هذه الأزمة على الحاجة الملحة لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وإدارة مستدامة للموارد المائية، وتنويع مصادر الدخل للحد من الاعتماد على القطاعات الحساسة للمناخ. كما أن الاستجابة الحكومية المنسقة والدعم الدولي ضروريان لمنع تفاقم الأزمة وبناء قدرة تحمل طويلة الأمد في مواجهة دورات الجفاف المتكررة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال