جدة — في مناسبة اليوم العالمي للاجئين، أكدت المملكة العربية السعودية حضورها الإنساني البارز على الساحة الدولية من خلال ما قدمته من مبادرات ومشاريع نوعية تهدف إلى دعم اللاجئين وتعزيز صمودهم في وجه التحديات المتفاقمة. فقد نفّذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإغاثي للمملكة، 357 مشروعًا إنسانيًا مخصصًا لدعم اللاجئين، تجاوزت تكلفتها 497 مليون دولار أمريكي، واستهدفت اللاجئين في أكثر من عشر دول، ضمن منظومة إغاثية شاملة تتضمن الغذاء، والصحة، والتعليم، والإيواء، والحماية.
ويأتي ذلك في إطار أكثر من 3,438 مشروعًا إغاثيًا وتنمويًا نفذها المركز منذ تأسيسه في عام 2015، في 107 دول حول العالم، بتكلفة إجمالية فاقت 7.93 مليارات دولار، مما يرسّخ مكانة المملكة كداعم رئيسي للعمل الإنساني والإغاثي عالميًا.
توزيع المشاريع:
🔹 سوريا: احتلت صدارة الدول المستفيدة بـ241 مشروعًا بلغت تكلفتها 283 مليون دولار، وشملت:
- تأمين 500 وحدة سكنية (كرفانات) في مخيم الزعتري بالأردن.
- دعم مشاريع الخبز في لبنان (مخبز الأمل الخيري).
- تقديم كوبونات مالية عبر نظام بصمة العين.
- تغطية نفقات علاج مرضى السرطان من اللاجئين السوريين في الأردن.
- دعم الرعاية النفسية، والتعليم، وتوزيع آلاف السلال الغذائية في لبنان.
🔹 اليمن: شهد تنفيذ 45 مشروعًا بتكلفة تجاوزت 140 مليون دولار، من أبرزها:
- مشروع للإيواء والحماية بتكلفة 31 مليون دولار.
- إنشاء 300 وحدة سكنية متكاملة تشمل مدرسة ومسجدًا.
- تقديم خدمات تطعيم ورعاية صحية للأمهات والأطفال.
- تشغيل مرافق القرية السعودية للاجئين اليمنيين في محافظة أبخ بجيبوتي.
🔹 فلسطين: تم تنفيذ 33 مشروعًا بقيمة تفوق 12.3 مليون دولار، شملت:
- توفير مساعدات شتوية وخدمات صحية.
- منحة غذائية بقيمة 2 مليون دولار للاجئين الفلسطينيين في سوريا.
- دعم اللاجئين في الأردن ولبنان بالكساء والأدوية والمستلزمات الطبية.
🔹 الصومال: نُفذت 4 مشاريع إنسانية نوعية بقيمة 13.3 مليون دولار، منها:
- حفر 22 بئرًا في جيبوتي لتوفير مياه الشرب للاجئين الصوماليين واليمنيين.
- توزيع آلاف السلال الغذائية للاجئين الصوماليين في مخيمات بمقاطعة قاريسا في كينيا.
🔹 دول أخرى: امتد نطاق المشاريع إلى ميانمار، باكستان، السودان، أفغانستان، أوكرانيا، والكونغو الديمقراطية، ضمن جهود مركزة لدعم الفئات المتأثرة بالنزاعات والكوارث.
دعم داخلي ورؤية شاملة
إلى جانب جهودها الخارجية، تحتضن المملكة آلاف اللاجئين من سوريا واليمن وميانمار، يمثلون نحو 5.5% من سكانها، وتوفر لهم خدمات التعليم والعلاج مجانًا، إلى جانب تسهيلات العمل والإقامة، وفق سياسة متكاملة تراعي حقوق الإنسان وتُعزز مبادئ الاندماج الاجتماعي والكرامة الإنسانية.
في سياق عالمي مضطرب:
تأتي هذه الجهود في ظل ارتفاع غير مسبوق في أعداد اللاجئين عالميًا، حيث تشير التقارير إلى أن 52% من اللاجئين حول العالم يأتون من ثلاث دول فقط:
- سوريا: 6.5 ملايين لاجئ
- أفغانستان: 5.7 ملايين لاجئ
- أوكرانيا: 5.7 ملايين لاجئ
ويعيش 76% من اللاجئين في دول ذات دخل منخفض أو متوسط، مما يزيد من تعقيد التحديات الإنسانية.
تأكيد للدور الإنساني الريادي:
وتعكس هذه الجهود الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم العمل الإنساني والإغاثي، انطلاقًا من رؤية القيادة الرشيدة في جعل كرامة الإنسان أولوية، والعمل على تعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي في مناطق النزاع والنزوح، من خلال شراكات فاعلة، واستجابات مرنة، ومشاريع تنموية مستدامة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال