مقديشو — أعلن صندوق “التعليم لا يمكن أن ينتظر”، وهو صندوق الأمم المتحدة العالمي للتعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة، عن منحة للاستجابة لحالات الطوارئ بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي للأطفال الصوماليين.
وذكر الصندوق أن هذه المنحة، ومدتها 12 شهرا، ستقدمها منظمة كير الدولية بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة وغيرها من الشركاء الاستراتيجيين المحليين. وسيصل الاستثمار إلى 43 ألف طفل ومراهق غير ملتحقين بالمدارس أو معرضين لخطر التسرب نتيجة للجفاف المستمر منذ أربع سنوات، والذي دفع 2.9 مليون شخص إلى ترك منازلهم وأثار شبح المجاعة أمام الناس في الصومال وعبر القرن الأفريقي.
وأشار الصندوق إلى أن الجفاف في القرن الأفريقي يعتبر واحدا من أسوأ الكوارث المرتبطة بتغير المناخ في السنوات الـ40 الماضية. وفي الصومال، يتضرر 3.1 مليون طفل ومراهق من الجفاف، بمن فيهم أكثر من 400 ألف طفل نازح حديثا من الأطفال الذين هم في سن المدرسة. وقد أثار الجفاف نزاعات حول الحصول على الغذاء والمياه وسبل العيش.
وأوضح الصندوق أنه مع وجود 4.2 مليون طفل خارج المدرسة بالفعل في الصومال وتعرض أطفال آخرين يبلغ عددهم 900 ألف لخطر التسرب، فإن الفتيات والفتيان معرضون لخطر العنف القائم على نوع الجنس وزواج الأطفال، والجوع، وسوء التغذية، والمجاعة، والتجنيد في الجماعات المسلحة، وعمالة الأطفال وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بهم.
وذكرت ياسمين شريف، مديرة الصندوق، أن “أزمة المناخ هي أزمة تعليم. ويجب أن نتكاتف معا كمجتمع عالمي لضمان حصول الفتيات والفتيان في الصومال على السلامة والحماية والفرص التي يوفرها التعليم جيد النوعية”.
وأضافت “إنه يعد بمثابة استثمار نضخه في حل طويل الأجل لأزمة الغذاء وأزمة المناخ، واستثمار نضخه في تحسين الأمن الاقتصادي والاجتماعي لـ10 ملايين طفل في حاجة ماسة إلى الدعم في جميع أنحاء القرن الأفريقي”.
المصدر: آبا الأصل: مشـاهدة الأصل
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال