نيروبي – وقّعت الحكومة الفيدرالية الصومالية وجمهورية كينيا اتفاقية تعاون مشترك في مجال إدارة الكوارث، بهدف تعزيز التنسيق الثنائي في مواجهة الأزمات الإنسانية والطبيعية، وتطوير قدرات الاستجابة السريعة للكوارث في منطقة القرن الإفريقي.
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة نيروبي بين هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) والصليب الأحمر الكيني، حيث وقّع الاتفاق عن الجانب الصومالي رئيس الهيئة محمود معلم عبد الله، وعن الجانب الكيني الأمين العام للصليب الأحمر الكيني الدكتور أحمد إدريس، في إطار شراكة مؤسسية لتعزيز العمل الإنساني المشترك.
وتركز الاتفاقية على دعم المجتمعات المتضررة، خاصة في المناطق الحدودية، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين تحليل المخاطر، وتوسيع تبادل البيانات حول التغيرات المناخية والحالات الطارئة، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة وتقليل آثار الكوارث.
كما تشمل الاتفاقية تعزيز برامج التدريب وبناء قدرات فرق الطوارئ، وتطوير أنظمة التخزين والإمداد الخاصة بمواد الإغاثة، بما يضمن جاهزية أعلى للتعامل مع مختلف أنواع الكوارث الطبيعية والمناخية.
واتفق الجانبان على توسيع مجالات التعاون في التأهب والاستجابة والتعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار شراكة تمتد لثلاث سنوات قابلة للتجديد، بما يعزز استدامة التنسيق ويدعم الجاهزية الإقليمية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه إقليم القرن الإفريقي تصاعداً في حدة التحديات المناخية والكوارث الطبيعية، ما يجعل التعاون الإقليمي ضرورة ملحة لتعزيز سرعة الاستجابة وحماية الأرواح.
ويرى خبراء أن هذه الاتفاقية تمثل تطوراً مهماً في مسار التعاون الصومالي–الكيني، وتسهم في بناء منظومة إقليمية أكثر فاعلية لإدارة الأزمات، بما يدعم صمود المجتمعات المتضررة ويحد من آثار الكوارث.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال