الرئيسية / الأخبار / الصومال وكينيا تعززان التعاون في حقوق الإنسان

الصومال وكينيا تعززان التعاون في حقوق الإنسان

نيروبي — اختتمت اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال برنامجًا تبادليًا معرفيًا استمر لمدة أسبوع كامل في العاصمة الكينية نيروبي، نُفّذ بالشراكة مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كينيا، وذلك في إطار توجه إقليمي متصاعد يهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين هيئات حقوق الإنسان في المنطقة وتبادل الخبرات بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في مجال حماية الحقوق والحريات الأساسية.

وجاء هذا البرنامج ضمن الجهود الاستراتيجية التي تبذلها اللجنة الصومالية لتعزيز قدراتها المؤسسية والبشرية، وبناء منظومة عمل أكثر استقلالية وشفافية ومهنية، بما يضمن توافقها الكامل مع المعايير الدولية المعتمدة، وعلى رأسها مبادئ باريس التي تشكل الإطار الناظم لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تركز على الاستقلالية والفعالية والمصداقية والقدرة على حماية الحقوق وتعزيزها دون تدخل أو تأثير.

وترأس وفد اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال نائب رئيس اللجنة، محمد هارون محمود، وضم في عضويته أمين سر اللجنة فاطمة عبدالقادر يوسف، والمفوض فرحان محمد جمعالي، والمفوض علي محمد علمي، إضافة إلى المدير العام للجنة مصطفى أحمد محمود، حيث شارك الوفد في سلسلة من اللقاءات الفنية والجلسات التخصصية وورش العمل المكثفة التي تناولت مختلف جوانب العمل الحقوقي الحديث، بما في ذلك آليات الرصد والتوثيق والتحقيق في الانتهاكات، وتعزيز نظم الشكاوى، وتطوير أدوات الاستجابة السريعة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

وخلال أيام البرنامج، جرى التركيز على تبادل الخبرات العملية مع الجانب الكيني، خاصة في ما يتعلق بتطوير الأطر المؤسسية لإدارة قضايا حقوق الإنسان، وتعزيز آليات المساءلة، وتوسيع نطاق الوصول إلى العدالة، وتحسين أدوات العمل الميداني، إلى جانب الاطلاع على أفضل الممارسات المتبعة في معالجة الشكاوى والتحقيق في الانتهاكات وضمان فعالية التدخلات الحقوقية في البيئات المعقدة.

كما أسهم البرنامج في تعزيز الفهم المشترك بين الجانبين حول أهمية بناء مؤسسات وطنية قوية لحقوق الإنسان قادرة على أداء دورها بفعالية واستقلالية، وفي الوقت ذاته قادرة على التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين بما يعزز منظومة حماية الحقوق في منطقة القرن الإفريقي، ويكرس ثقافة احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون في مواجهة التحديات المتزايدة.

واختُتم البرنامج بالتأكيد على أهمية مواصلة هذا النوع من التعاون الإقليمي والدولي، بوصفه ركيزة أساسية لدعم بناء قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتعزيز استقلاليتها المهنية، وتمكينها من أداء دورها في حماية الحقوق والحريات العامة، بما يسهم في ترسيخ العدالة وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المنطقة.

تُعد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أحد الأعمدة الجوهرية في منظومة حماية الحقوق والحريات الأساسية، حيث تضطلع بدور محوري في الرصد والتوثيق والتوعية والتدخل لحماية الفئات الضعيفة وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع.

ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال لتطوير بنيتها المؤسسية والارتقاء بقدراتها الفنية والإدارية، بما يضمن التزامها الكامل بمبادئ باريس، إلى جانب تعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، خاصة مع المؤسسات النظيرة في دول الجوار، بما يسهم في بناء منظومة حقوق إنسان أكثر استقلالية وفعالية واستدامة في منطقة القرن الإفريقي.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

مجلس الوزراء الصومالي يعيّن عضوًا جديدًا لحقوق الإنسان

مقديشو — عقد مجلس الوزراء في الحكومة الفيدرالية الصومالية جلسته الأسبوعية برئاسة رئيس الوزراء حمزة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *