القاهرة – في خطوة لترسيخ الروابط الأخوية، عقد وزير الصحة ورعاية المجتمع الصومالي، الدكتور علي حاجي آدم، مباحثات رسمية موسعة مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة المصري، الدكتور خالد عبد الغفار، في القاهرة؛ لبحث آفاق الارتقاء بالتعاون الصحي المشترك وتطوير الشراكة النوعية بين البلدين.
وشهد اللقاء الذي حضره سفير الصومال لدى مصر ومسؤولون رفيعو المستوى، نقاشات معمقة استهدفت مأسسة التعاون وتبادل الخبرات الطبية، بما يضمن رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في الصومال، ويترجم الرؤية المشتركة نحو نظام صحي متطور يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
وتصدرت أجندة المباحثات ملفات حيوية شملت تأهيل الكوادر الطبية الصومالية، وتوسيع برامج التدريب التخصصي، وبناء القدرات الفنية والإدارية للمؤسسات الصحية، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات الصحة العامة والصناعات الدوائية وتأمين التجهيزات الطبية المتطورة.
وأكد الوزيران خلال اللقاء عزمهما على تكثيف التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، مشددين على أن هذه الشراكة تجسد متانة العلاقات التاريخية بين مقديشو والقاهرة، وتفتح آفاقاً رحبة لتبادل التجارب الناجحة التي تعزز الكفاءة التشغيلية للمنظومة الصحية في الصومال.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الفني في إطار استراتيجية الحكومة الصومالية الهادفة إلى بناء شراكات دولية فاعلة، والاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة لدعم خطط التطوير الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، وضمان استدامة الخدمات الطبية وتغطيتها لمختلف أنحاء البلاد.
يمثل التعاون الصحي حجر الزاوية في العلاقات المتنامية بين الصومال ومصر، حيث باتت القاهرة شريكاً محورياً في دعم مسيرة النهضة الطبية الصومالية. إن هذه الشراكة ليست مجرد برامج تدريبية أو دعم فني، بل هي جسرٌ من الخبرات التراكمية التي تنقلها المؤسسات المصرية لدعم قدرات الكوادر البشرية الصومالية. وفي وقت تتطلع فيه الصومال نحو بناء نظام صحي مرن ومستدام، يبرز هذا التعاون كنموذج رائد للعمل العربي المشترك، الذي يضع الإنسان وحقه في الرعاية الصحية الجيدة على رأس أولويات التنمية البشرية المستدامة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال