هرجيسا — أقامت وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية في أرض الصومال حفل تكريم ووداع رسمي على شرف رئيس بلدية العاصمة السابق، سعادة عبد الكريم أحمد موجي؛ تعبيراً عن التقدير البالغ لإسهاماته المشهودة وشراكته الوثيقة في دعم ورعاية فئات النازحين داخلياً، وتذليل العقبات التنموية والمعيشية التي تواجه المجتمعات الأكثر هشاشة.
وأوضح تحديثٌ إخباريٌّ بثّته المنصة الرقمية للوزارة عبر حسابها الرسمي في موقع “فيسبوك”، أن الحفل تسلط الضوء فيه على الدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به الإدارة المحلية السابقة بالتعاون مع الجهات الحكومية، لاسيما في تنفيذ الخطط الإستراتيجية الرامية إلى تمكين عائلات النازحين والارتقاء بوضعهم الاجتماعي والقانوني.
وأكدت الكلمات الرسمية الملقاة خلال الحفل أن المبادرات المشتركة نجحت بشكل ملموس في تأمين قطع أراضٍ سكنية مملوكة بشكل رسمي وقانوني لصالح الأسر النازحة؛ مما أسهم في نقلة نوعية وفرت لهم ركائز الاستقرار النفسي، وضمان السكن الكريم، وحماية مستقبل أطفالهم من عواصف التشرد والنزوح العشوائي.
وأشارت القيادات التنفيذية بالوزارة إلى أن مستوى التنسيق عالي الكفاءة الذي جمع بين العمل البلدي لأمانة العاصمة والأجهزة الإنسانية، شكّل نموذجاً يُحتذى به في إدارة الملفات المجتمعية المعقدة، ونجح في تحويل الالتزامات النظرية إلى مكاسب ميدانية حقيقية مست حياة آلاف الأسر الناتجة عن الصراعات والظروف المناخية.
وطبقاً لـ بيانات الرصد الميداني المنشورة على الصفحة الرسمية للوزارة في الموقع ذاته، فإن مساندة الفئات الضعيفة والنازحة لا تقف عند حدود المناصب الرسمية؛ حيث أعرب سعادة عبد الكريم أحمد موجي عن عميق شكره لقيادة الوزارة، مؤكداً أن هذه الرعاية واجب وطني وإنساني مقدس يتطلب تكامل الجهود ومواصلة الشراكات بين كافة القطاعات.
وفي ختام الحفل، جددت وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية ثنائها الوافر على الجهود الدؤوبة والقيادة الملهمة التي تميز بها رئيس البلدية السابق خلال فترة توليه المسؤولية، لاسيما بصماته الواضحة في تطوير الخدمات البلدية وتوجيه بوصلة المشاريع التنموية نحو خدمة الفئات الأكثر احتياجاً ورعاية.
وتأتي هذه الخطوة التكريمية في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات إنسانية متزايدة جراء تدفقات النازحين؛ مما يستدعي ترسيخ مبادئ الحوكمة المحلية والتعاون المؤسسي المستدام لضمان ديمومة المشاريع الإغاثية وتحويلها إلى برامج تنموية مستدامة قادرة على استيعاب الصدمات الاقتصادية والبيئية الراهنة.
ودعت الشخصيات المجتمعية المشاركة في الحفل إلى ضرورة البناء على المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، ومواصلة تقديم التسهيلات اللوجستية والتشريعية التي تمكّن المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية من استكمال خطط دمج دائم للنازحين وتوفير البنى التحتية الأساسية في مجمعاتهم السكنية الجديدة.
يجسد هذا التكريم الإنساني الرفيع من مكاتب الوزارة بهرجيسا نموذجاً إدارياً متميزاً يتجاوز الأطر التقليدية للمراسيم البروتولولية، كونه يبرهن عملياً على أن استدامة العمل الإنساني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى كفاءة التناغم بين السلطات البلدية المحلية والخطط الحكومية المركزية. إن معالجة قضايا النزوح المعقدة عبر تمليك الأراضي وتوفير الملاذات الآمنة يمثل التحول الحقيقي المطلوب إقليمياً دولياً من سياق الإغاثة الطارئة والمؤقتة إلى سياق التنمية المستدامة وصون الكرامة الإنسانية. ومع تصاعد التحديات الراهنة، تصبح تجربة هرجيسا في تكريم قياداتها الميدانية بمثابة دعوة متجددة لكافة المؤسسات الإقليمية الدولية لإعلاء قيم التضامن والمؤسسية، وبناء شراكات مرنة قادرة على صياغة مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة بعيداً عن ثالوث الفقر والجهل والتشرد الممنهج.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال