الرئيسية / الأخبار / ​لجنة حقوق الإنسان تقود تحركاً قضائياً وطنياً

​لجنة حقوق الإنسان تقود تحركاً قضائياً وطنياً

​مقديشـو — كثفت اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان الوطنية في جمهورية الصومال الفيدرالية تحركاتها الإستراتيجية الرامية إلى ترسيخ دولة القانون وتطوير آليات العدالة؛ تحقيقاً لمنظومة قضائية وحقوقية متكاملة تضمن حماية الحريات العامة وصون كرامة المواطنين في كافة المحافظات الفيدرالية.

​وجاء في تحديث نشرته اللجنة عبر صفحتها الرسمية في الفيسبوك اليوم، أن رئيسة اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان الوطنية، الدكتورة مريم قاسم، عقدت اجتماعاً رسمياً موسعاً مع رئيس المحكمة العليا والمدعي العام الفيدرالي، بحضور نائب رئيس اللجنة وأعضائها ومديرها العام.

وأفادت الصفحة الرسمية للجنة بأن المباحثات الثلاثية ركزت بشكل أساسي على بحث أوجه التنسيق المشترك؛ لتعزيز النزاهة القضائية، ودعم استقلالية سلطات إنفاذ القانون، وتطوير المسارات الإجرائية الكفيلة ببناء قطاع عدلي كفء وموثوق يعزز الثقة العامة بالدولة.

وأوضح التحديث أن الجلسات المشتركة تدارست الدور الدستوري المحوري للأجهزة القضائية والنيابية في حماية الحقوق الأساسية، وتطبيق معايير المساءلة المؤسسية الشاملة، فضلاً عن ضمان المطابقة الإجرائية التامة في كافة مراحل التقاضي والتحقيق الجنائي بهدف تعزيز الموثوقية العامة.

​وأكد الأطراف المجتمِعون على الأهمية البالغة لتفعيل التكامل الميداني بين السلطة القضائية، والنيابة العامة، واللجنة الوطنية؛ لضمان توفير محاكمات عادلة ومنصفة، وتحسين البيئة الحقوقية داخل مراكز الإصلاح والسجون وفق الممارسات الإنسانية واللوائح القانونية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وبين التحديث أن النقاشات توسعت لتشمل وضع آليات متقدمة لحماية الفئات المجتمعية الأكثر هشاشة، تماشياً مع الدستور الصومالي والمواثيق الإقليمية والدولية؛ كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، واتفاقية مناهضة التعذيب، والميثاق الأفريقي.

​واختتمت اللجنة تحديثها بإشادة قيادتها بالاستجابة العالية والجاهزية المؤسسية التي أبدتها القيادات القضائية الفيدرالية، مؤكدة عزمها الجاد على مواصلة دورها الرقابي والاستشاري الدستوري بما يخدم تطلعات الشعب الصومالي نحو الاستقرار الشامل وتثبيت ركائز العدالة والمواطنة المستدامة.

يشكل هذا الحراك القانوني الموسع الذي تقوده اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان مع قمة الهرم القضائي في الصومال تحولاً هيكلياً يعكس الانتقال الفعلي من مرحلة صياغة التشريعات إلى مرحلة إنفاذها وحوكمتها الميدانية. إن جلوس المؤسسة الحقوقية الفيدرالية مع المحكمة العليا والادعاء العام يمثل النواة الأساسية اللازمة لإعادة بناء الشرعية المؤسسية للدولة بعد الأزمات؛ حيث تتجاوز هذه اللقاءات طابعها البروتوكولي لتلامس الجوانب الفنية الحقوقية؛ مثل تفعيل معايير الاتفاقيات الدولية كالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب في بيئات التوقيف والتقاضي المحلية. ومن خلال ترسيخ هذه التفاهمات، تبرهن اللجنة على قدرتها الإستراتيجية في دمج مبادئ حقوق الإنسان داخل المنظومة القضائية الفيدرالية، مؤكدةً للشركاء الدوليين والمحليين أن استدامة السلم الأهلي مرتبطة طردياً بوجود قضاء مستقل يحمي كرامة الإنسان، وهو ما يضع لبنة قوية لجمهورية فيدرالية حديثة قائمة على ركائز المواطنة والعدالة الناجزة في القرن الأفريقي.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​وزارة البيئة تعزز الشراكة المناخية

​مقديشـو — ​واصلت وزارة البيئة والتغير المناخي في الحكومة الفيدرالية الصومالية تعزيز جهودها الدبلوماسية والميدانية الرامية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *