مقديشو — أطلقت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) مرحلة متقدمة من التدخلات الإنسانية العاجلة في عمق المحافظات الجنوبية؛ لتأمين متطلبات العيش الأساسية للأسر الأشد فقراً، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في وجه التحديات المعيشية الصعبة، وذلك بموجب إستراتيجيتها الوطنية لتوسيع رقعة الاستجابة الميدانية بالتعاون مع الحلفاء الدوليين والسلطات المحلية.
وجاء في تحديث نشرته الهيئة الوطنية عبر صفحتها الرسمية في الفيسبوك اليوم، أن وفداً رفيع المستوى بقيادة الزعيم المؤقت لإدارة ولاية جنوب الغرب، جبريل عبد الرشيد حاجي، ومعه رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، محمود معلم عبد الله، ووزير الخارجية الفيدرالي، عبد السلام عبدي علي، وصل إلى مديرية “دينسور” بمحافظة باي.
وأفادت الصفحة الرسمية للهيئة في الفيسبوك بأن هذه الجولة الميدانية المشتركة شهدت تدشين مشروع مساعدات إنسانية واسع النطاق، يستهدف توزيع سلال غذائية ومواد إغاثية متكاملة لصالح نحو ألفي أسرة من الفئات الأكثر هشاشة وذوي الدخل المحدود القاطنين في المديرية والمناطق الريفية المحيطة بها.
وأوضح التحديث أن هذا البرنامج الإغاثي الحيوي جرى تنفيذه بموجب شراكة إستراتيجية وثيقة وتنسيق لوجستي رفيع المستوى بين هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) وحكومة جمهورية الصين الشعبية، في إطار برامج الدعم الثنائي الموجهة لإنعاش شبكات الأمان الاجتماعي وتقليل حدة الأزمات الإنسانية في المحافظات النائية.
وأكد رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، محمود معلم عبد الله، أن هذه الحزمة الإغاثية جرى تخصيصها بناءً على مسوحات ديموغرافية دقيقة تستهدف حماية الأطفال والنساء والأسر الأشد ضعفاً؛ بغرض إنقاذ الأرواح، والتخفيف من وطأة الظروف الاستثنائية القاسية التي تواجهها المجتمعات المتأثرة بموجات الجفاف والنزوح.
ومن جانبه، أعرب الزعيم المؤقت لإدارة ولاية جنوب الغرب، جبريل عبد الرشيد حاجي، عن تقديره البالغ للجهود الاستباقية التي تقودها الهيئة الوطنية، مؤكداً أن حكومة الولاية تضع ملف إغاثة المتضررين وتأمينهم على رأس أولوياتها السيادية والخدمية، مثمناً الدعم الصيني المستمر لدعم الاستقرار السكاني بالمنطقة.
وشهدت فعاليات التوزيع حضوراً قيادياً متميزاً من وزير الإغاثة والشؤون الإنسانية بولاية جنوب الغرب، إلى جانب لفيف من أعيان ووجهاء الإدارة المحلية، والكوادر الفنية التابعة للهيئة، الذين أشرفوا مباشرة على تطبيق معايير النزاهة والشفافية لضمان وصول الدعم الإنساني إلى مستحقيه الفعليين.
واختتمت الهيئة مادتها الإخبارية بتجديد الشكر لجمهورية الصين الشعبية ولكافة الشركاء الدوليين على استجابتهم الإنسانية المستمرة، مؤكدة عزمها المؤسسي على مواصلة سير قوافلها الإغاثية لتغطية المناطق المحاصرة والأكثر تضرراً؛ تفادياً لتفاقم الأوضاع المعيشية وتحقيقاً لتعافٍ وطني شامل بالقرن الأفريقي.
يبرهن هذا الحراك الميداني لهيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) في المناطق النائية على تنامي قدرتها السيادية واللوجستية في توطين المساعدات الدولية وتوجيهها بكفاءة بالتعاون مع بكين والسلطات المحلية؛ مما يرسخ دور الهيئة كصمام أمان أساسي لحماية الفئات الهشة، ودعم الاستقرار المجتمعي، وبناء أسس الصمود والتنمية المستدامة في الصومال.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال