مقديشـو — عقدت وزارة البيئة والتغير المناخي الصومالية لقاءً تنسيقيًّا موسَّعًا ركّز على تنشيط قطاع الصناعات الخضراء؛ حيث التقى معالي أحمد عمر محمد، وزير الدولة للبيئة والتغير المناخي، برفقة مجموعة من الخبراء والمستشارين الفنيين، عددًا من رواد الأعمال وممثلي الشركات الوطنية المتخصصة في صناعة الأكياس البيئية الصديقة للبيئة.
وبحسب ما نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على منصة “فيسبوك”، فقد كُرِّس هذا الاجتماع لبحث آليات تطوير بدائل حيوية ورفع كفاءة إنتاجها، واستعراض التحديات اللوجستية والفنية القائمة، بالإضافة إلى تدارس الدور المحوري الملقى على عاتق القطاع الخاص والمصانع المحلية في حماية النظم البيئية المتنوعة للبلاد.
وسعى اللقاء إلى وضع إستراتيجية وطنية متكاملة لإنهاء الاعتماد التام على الأكياس البلاستيكية التقليدية، التي باتت تشكل خطرًا محدقًا بالصحة العامة للمواطنين، فضلاً عن تهديدها المباشر للتنوع البيولوجي والأراضي الزراعية والرعوية في شتى أقاليم جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأجرى مسؤولو الوزارة وخبراؤها نقاشات مستفيضة وعميقة مع رؤساء وممثلي الشركات الصناعية المشاركة، وفقًا لما أوردته الصفحة الرسمية للوزارة على منصة “فيسبوك”؛ لتقييم القدرات الإنتاجية الحالية للمصانع المحلية، والوقوف على حجم الجهود البديلة المستدامة.
وشهد الاجتماع البيئي التوافق على خطوة تسويقية وثقافية رائدة، تمثلت في اعتماد تسمية الأكياس الصديقة للبيئة رسميًّا بمصطلح “كِيش” في الخطابين الرسمي والشعبي؛ سعياً لتوحيد الهوية البصرية والتجارية لهذا المنتج المستدام في الأسواق الوطنية.
وتهدف هذه الخطوة اللغوية المبتكرة، كما أوضحت التحديثات الإخبارية على الصفحة الرسمية للوزارة على منصة “فيسبوك”، إلى تعزيز مستويات الوعي المجتمعي، وتسهيل تداول البدائل الآمنة بين المستهلكين، وتشجيع المواطنين على التخلي الطوعي عن المواد البلاستيكية الضارة الشائعة.
وأكدت الوزارة في ختام اللقاء التزامها بتقديم التسهيلات الفنية وتذليل العقبات أمام الاستثمارات الخضراء، معتبرة أن الش الشراكة الإستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص تمثل الضمانة الأساسية لإنجاح الخطط الوطنية الرامية إلى صون الطبيعة وحماية موارد الصومال من التلوث.
يمثل توجه الصومال نحو حظر البلاستيك واعتماد العلامة التجارية الوطنية “كيش” تحولاً إستراتيجيتًّا مهمًّا في التخطيط البيئي؛ إذ تسعى البلاد من خلال هذه الخطوة إلى مغادرة مربع التكلفة البيئية الباهظة التي تفرضها النفايات البلاستيكية على الاقتصاد الرعوي والزراعي. ويسهم إشراك المصانع المحلية في عملية الإنتاج في تحويل التحدي البيئي إلى رافعة اقتصادية تقلل من معدلات البطالة وتدعم الصناعة الوطنية. كما تعكس هذه المبادرة وعيًا حكوميًّا متقدمًا بأهمية الشراكة مع القطاع الخاص لإنجاح السياسات السيادية طويلة المدى في مجالات الاستدامة ومكافحة التغير المناخي الشامل.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال