الرئيسية / الأخبار / لجنة حقوق الإنسان الصومالية تبحث شراكتها مع الأمم المتحدة

لجنة حقوق الإنسان الصومالية تبحث شراكتها مع الأمم المتحدة

​مقديشـو — ​بحثت رئيسة اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان الوطنية الصومالية، الدكتورة مريم قاسم أحمد، اليوم في العاصمة مقديشو، مع رئيس قسم التمويل بصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، برايان جيمس ويليامز، آليات تعزيز الشراكة الإستراتيجية والدعم الدولي الموجه للمؤسسات الحقوقية في البلاد.

​وركّز اللقاء التنسيقي رفيع المستوى على ترسيخ أطر التعاون المشترك، وتبادل الرؤى حول سبل مواءمة برامج الصندوق الأممي مع الأولويات الوطنية، لا سيما في مجالات إرساء ركائز الاستقرار الاجتماعي، وتطوير البنية التحتية والمؤسسية المعنية بحماية الحقوق والحريات الأساسية.

وبحسب ما نشرته اللجنة المستقلة عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، فقد تناول الجانبان بالدراسة والتحليل متطلبات المرحلة المقبلة لبناء السلام، والدور الإستراتيجي المناط بالمؤسسات الوطنية في صياغة بيئة مجتمعية آمنة تسهم في تعزيز مسارات التنمية المستدامة.

وأشاد المسؤول الأممي، برايان جيمس ويليامز، خلال المباحثات، بالجهود الحثيثة والملموسة التي بذلتها اللجنة الصومالية خلال فترة عملها الوجيزة، معربًا عن تقدير المنظمة الدولية للكفاءة العالية والإجراءات الفاعلة التي اتخذتها لترسيخ قيم العدالة وصون الكرامة الإنسانية.

من جانبها، أعربت رئيسة اللجنة، الدكتورة مريم قاسم أحمد، عن تقديرها البالغ لهذه الزيارة، مثمنة الدعم المحوري والمستمر الذي تقدمه الأمم المتحدة، وأكدت تطلع البلاد إلى تعميق مجالات هذا التنسيق الإقليمي والدولي لتمكين اللجنة من أداء رسالتها السامية بكفاءة.

​وشهدت جلسة المباحثات المغلقة مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبحث الفرص الواعدة لتطوير القدرات الفنية والإدارية للكوادر الوطنية العاملة في الميدان الحقوقي، لضمان استدامة البرامج المشتركة الموجهة لدعم السلم الأهلي والتماسك المجتمعي.

وحضر اللقاء المشترك إلى جانب الدكتورة مريم قاسم أحمد، كل من نائب رئيس اللجنة، محمد هارون، والملحقان الحقوقيان باللجنة، المفوض فرحان محمد جمعالة، والمفوض علي محمد علمي، الذين أثروا النقاشات برؤى فنية تخدم أهداف المؤسسة وتطلعاتها المستقبلية.

​وأظهرت التحديثات الإخبارية الموثقة على الصفحة الرسمية للنيابة أو اللجنة على منصة “فيسبوك”، أن أعمال اللقاء التنسيقي اختتمت بتوافق شامل ورؤية موحدة بين الجانبين، تقضي بمواصلة العمل المشترك، وتوسيع نطاق المبادرات الثنائية الهادفة إلى دعم مسيرة البناء والاستقرار.

وتعكس هذه المباحثات المكثفة رغبة الصومال الجادة في الاستفادة القصوى من الآليات الدولية والصناديق الائتمانية التابعة للأمم المتحدة، بهدف إصلاح المنظومة الحقوقية المحلية، وتأهيل الكوادر الوطنية بما يتواكب مع المعايير واللوائح الدولية المعتمدة في هذا الشأن.

تُمثل المباحثات الإستراتيجية بين اللجنة الوطنية الصومالية لحقوق الإنسان وصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام تحولاً نوعيًّا في هندسة الاستقرار الداخلي؛ إذ تعكس إدراك الصومال المبكر للارتباط العضوي بين صون الكرامة الإنسانية وديمومة السلام الأهلّي. إن مغادرة البلاد لمربع النزاعات التقليدية نحو بناء مؤسسات سيادية قادرة على رقابة وحماية الحقوق، يمنح التواجد الأممي دورًا تمكينيًّا يدعم مخرجات العدالة والإنصاف. وفي ظل التحديات التنموية الراهنة، يمثل هذا التنسيق أداة ضغط فاعلة لجذب الاستثمارات الدولية نحو تأهيل البنية التحتية القانونية والإدارية في القرن الأفريقي، بما يضمن صياغة عقد اجتماعي متين يرتكز على سيادة القانون، ويؤمّن رعاية حقوق الفئات الأكثر حرجًا في المجتمع.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​شراكة دولية لدعم الشباب وبناء السلام في الصومال

​أديس أبابا — ​أطلقت كل من شركة “إل جي” العالمية والوكالة الكورية للتعاون الدولي “كويكا”، وبرنامج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *