الرئيسية / الأخبار / ​منتدى مقديشو يرسخُ قيم الإدماج والتعايش بين كافة المكونات

​منتدى مقديشو يرسخُ قيم الإدماج والتعايش بين كافة المكونات

مقديشـو — ​افتتح سعادة محمد عبد الله صلاد، النائب الثاني لمفوض الهيئة الوطنية للاجئين والنازحين، بمعية سعادة محمود عبدي كارشي، ممثل منظمة “إيغاد” في الصومال، أعمال منتدى رفيع المستوى في العاصمة مقديشو، يهدف إلى تعزيز مسارات الإدماج المجتمعي. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى صياغة رؤية وطنية شاملة تدعم التعايش السلمي وتضمن حقوق الفئات الأكثر احتياجاً للحماية والرعاية.

وأفادت الصفحة الرسمية للهيئة الوطنية للاجئين والنازحين عبر منصة “فيسبوك”، بأن المنتدى الذي تنعقد أعماله في الفترة من 30 مارس إلى 1 أبريل 2026 في مقديشو، يركز بشكل أساسي على تعزيز قيم الوئام والتعاون المشترك بين اللاجئين، والنازحين داخلياً، وطالبي اللجوء، بالإضافة إلى المجتمعات المستضيفة لهم لضمان استقرار النسيج الاجتماعي.

​وتضمن جدول أعمال المنتدى، بحسب ما نشرته الصفحة الرسمية للهيئة وما أكدته اللافتة الخلفية للفعالية، آليات تقوية الروابط بين المكونات المجتمعية ذات الخلفيات الثقافية واللغوية المتعددة. وناقش المشاركون سبل تذليل العقبات التي تحول دون الاندماج الفعال، وتطوير استراتيجيات وطنية تسهم في تحويل التنوع الثقافي إلى رافد من روافد التنمية والاستقرار.

​واستعرضت الجلسات الافتتاحية المناهج الفعالة والوسائل المبتكرة لفض النزاعات حال حدوثها، مع التركيز على أهمية الحوار المجتمعي كأداة أساسية لإرساء دعائم السلم. وسلط المنتدى الضوء على ضرورة بناء جسور الثقة بين مختلف الفئات لضمان بيئة آمنة تتيح للجميع المساهمة في بناء المجتمع بعيداً عن التوترات أو الإقصاء.

​وشهدت أعمال المنتدى، وفقاً للمصدر ذاته، نقاشات مستفيضة حول أهمية التبادل الثقافي في تعزيز الفهم المشترك وتعميق الوعي بالقيم الإنسانية الموحدة. ويسعى المشاركون من خلال هذه المداولات إلى وضع إطار عملي يشجع على التفاعل الإيجابي بين الثقافات المختلفة بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للدولة في تحقيق التماسك الوطني.

​وتميز الاجتماع بمشاركة واسعة من رؤساء لجان اللاجئين والنازحين وطالبي اللجوء وممثلي المجتمعات المضيفة، مما أضفى صبغة تشاركية على المخرجات المتوقعة. ويعكس هذا التمثيل الشامل التزام كافة الأطراف الفاعلة بالعمل يداً بيد لتجاوز التحديات اللوجستية والاجتماعية التي تفرضها ظروف النزوح واللجوء في المنطقة.

وأوضحت التقارير الصادرة عن الهيئة أن تنظيم هذا الحدث جاء بتنسيق مشترك بين الهيئة الوطنية للاجئين والنازحين والمنظمة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد)، وبالشراكة مع السويد، لتعزيز المبادرات الرامية لبناء مجتمع آمن ومتكاتف.

​واختتمت الفعاليات الافتتاحية بالتأكيد على أن تحقيق الإدماج المجتمعي المستدام يظل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي. وتمثل هذه التظاهرة خطوة جوهرية نحو ترسيخ مبادئ التراحم والتآزر، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للصومال في رعاية شؤون النازحين وضمان كرامتهم الإنسانية في كافة الظروف.

إن تعزيز التعايش السلمي بين النازحين والمجتمعات المضيفة يمثل حجر الزاوية في استقرار المجتمعات الخارجة من الأزمات. وتبرهن هذه الجهود المشتركة بين الهيئات الوطنية والمنظمات الإقليمية، وبدعم من الشركاء الدوليين، على أن التكامل والتعاون هما السبيل الوحيد لبناء مستقبل يسوده الوئام وصون الحقوق الأساسية للإنسان.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *