مقديشـو — عقد معالي محمود عبد الرحمن “بيني بيني” وزير التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية الصومالي اليوم في العاصمة مقديشو اجتماعًا رسميًا مع الدكتورة ماري أوتينو ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في الصومال، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات التنموية والاجتماعية.
وتركزت المباحثات رفيعة المستوى على تعميق الشراكة بين الوزارة والصندوق الأممي، لاسيما في قطاعات التخطيط التنموي الاستراتيجي وتنسيق المشروعات المشتركة، بالإضافة إلى تطوير آليات الرصد والتقييم لضمان كفاءة البرامج المنفذة على أرض الواقع.
واتفق الجانبان على ضرورة مواءمة كافة المشاريع الحالية والمستقبلية مع خطة التحول الوطنية الصومالية (NTP) ووثيقة البرنامج القطري لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بما يضمن تحقيق تكامل الجهود وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية الملحة.
وشدد الاجتماع على أهمية الالتزام بمبادئ الشفافية والمساءلة في تنفيذ البرامج الإنمائية، مع التركيز على خلق أثر مستدام يلمسه المواطن الصومالي ويسهم في تحسين جودة الحياة والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.
وأكد معالي الوزير والممثلة الأممية على ضرورة الحفاظ على قنوات اتصال وثيقة ومستمرة لتسريع وتيرة التنمية الاجتماعية، مشيرين إلى أن التعاون الفعال هو المفتاح الأساسي لتجاوز التحديات اللوجستية وتوسيع نطاق الوصول للخدمات الحيوية.
ويأتي هذا التنسيق في إطار جهود الصندوق الأممي لدعم الحكومة الصومالية في مجالات جمع وتحليل بيانات السكان، وتحسين خدمات الصحة الإنجابية، وإطلاق المبادرات التنموية الشاملة التي تخدم الاستقرار والنمو الاقتصادي طويل الأمد.
كما استعرض الجانبان سبل تعزيز القدرات المؤسسية للكوادر الوطنية في مجالات التحليل الإحصائي والنمذجة السكانية، وهو ما يعد ركيزة أساسية لبناء خطط تنموية قائمة على الأدلة والبيانات الدقيقة التي تعكس احتياجات المجتمع الصومالي.
وأثنى معالي الوزير على الدور المحوري الذي يؤديه صندوق الأمم المتحدة للسكان في دعم الأجندة التنموية للصومال، مؤكدًا أن الوزارة ستعمل على تذليل كافة العقبات لضمان نجاح الشراكة الأممية وتحقيق مستهدفات خطة التحول الوطنية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيفًا في الزيارات الميدانية واللقاءات الفنية لمتابعة سير العمل في المشاريع المشتركة، بما يعزز من ثقة المانحين الدوليين في المنظومة التنموية الصومالية ويدفع بعجلة الاستثمار الاجتماعي نحو الأمام.
يمثل الربط بين “بيانات السكان” و”التخطيط الاقتصادي” جوهر التعاون الجديد بين مقديشو وصندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث يسعى الصومال لاستثمار الكتلة الشبابية والموارد البشرية عبر برامج مدروسة، مما يحول المساعدات الدولية من مجرد إغاثة مؤقتة إلى استثمارات بشرية مستدامة تدعم سيادة الدولة واستقرارها التنموي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال