مقديشو — تحطمت مروحية عسكرية تابعة للجيش الأوغندي صباح الأربعاء داخل مطار آدم عدي الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو، ما أسفر عن إصابة عدد من الجنود بجروح خطيرة، وسط مخاوف من مصرع خمسة من أصل ثمانية كانوا على متنها.
وأكد العقيد فليكس كولايجي، المتحدث باسم الجيش الأوغندي، في اتصال هاتفي مع وكالة “شينخوا”، أن ثلاثة جنود تمكنوا من النجاة رغم إصابتهم بحروق بليغة، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة في موقع الحادث الذي اندلعت فيه النيران لحظة الاصطدام. وقال: “كان هناك ثمانية أفراد على متن المروحية، نجا منهم ثلاثة، بينما تتواصل جهود الإنقاذ وسط الحريق المشتعل.”
وباشرت السلطات العسكرية الأوغندية تحقيقًا عاجلًا لكشف ملابسات الحادث، الذي وقع خلال مهمة عسكرية صباح اليوم، في وقت لم تُعلن فيه بعد أسباب فنية أو أمنية محددة لسقوط الطائرة.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان واقعة سابقة وقعت في سبتمبر الماضي، حين سقطت طائرة نقل عسكرية أوغندية أثناء رحلة من مقديشو إلى قاعدة بليدوغلي الجوية، على بُعد نحو 90 كيلومترًا شمال غرب العاصمة، لكن طاقمها نجا دون إصابات تُذكر.
وتُعد أوغندا من أوائل الدول الإفريقية التي ساهمت بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الصومال (أتميس) منذ انطلاقها في عام 2007، وتلعب دورًا محوريًا في مواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة الجماعات المتطرفة في القرن الإفريقي.
ويرى مراقبون أن الحادث يُسلّط الضوء على التحديات الميدانية التي تواجه القوات الإفريقية العاملة في بيئة أمنية محفوفة بالمخاطر، ويطرح تساؤلات حول الجاهزية الفنية للمعدات العسكرية المستخدمة، خاصة في ظل تكرار حوادث الطيران خلال المهام العسكرية في الصومال.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال