برلين — تشارك معالي السفيرة خذيجة محمد المخزومي وزيرة البيئة والتغير المناخي في الحكومة الفيدرالية الصومالية اليوم الثلاثاء مؤتمر الأمن والمناخ والذي يقام على مدار يومين بمقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين؛ لمناقشة تأثيرات المناخ على السلام والاستقرار، وترابطها مع التحديات العالمية الحالية مثل جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية وأزمة الغذاء التي تلوح في الأفق.
ويناقش المؤتمر الذي يستمر على مدار يومين، سبل تعزيز العمل المحلي المستنير في جملة أمور استجابة لهذه الأزمات العالمية المتعددة، فضلا عن التعاون بين القطاعات وعبر الحدود الإقليمية وعبر الحكومات فضلا عن بناء الوعي بتقييمات المخاطر والاستبصار والقدرة على اتخاذ القرارات المتعلقة بأمن المناخ.
ويتطرق المؤتمر إلى تحليل المخاطر والإنذار المبكر ودعم اتخاذ القرار لمواجهة التحديات التي يفرضها تغير المناخ على السلم والأمن الدوليين، بهدف إيجاد خطوات واضحة إلى الأمام لتعزيز الاستجابات المتعلقة بالمناخ.
كما يناقش المؤتمر المبادرة الرئيسية لمخاطر التغيرات المناخية وتأثيرها الذي يركز على ربطها بالأمن وكركيزة للسلام.
جدير بالذكر أن تغير المناخ له تأثير عميق في جميع أنحاء الصومال. ففي بلاد يعتمد فيها اثنان من كل ثلاثة أشخاص على زراعة الكفاف، يؤدي تكرار الموجات المتعاقبة من الجفاف والفيضانات المفاجئة إلى تآكل التربة وفشل المحاصيل ونفوق الماشية. وفي جميع أنحاء الصومال، يبدل تغير المناخ الفصول ويزيد من تفاقم الكوارث الطبيعية ويؤدي إلى مزيد من الظواهر المناخية القصوى.
وفقا للتوقعات، سيزداد عدد الأيام الحارة جدا في الصومال – حيث تزيد درجة الحرارة اليومية القصوى عن 35 درجة مئوية – ووسط الصومال هو الأكثر تضررا. إضافة إلى ذلك، يمكن أن ينخفض توافر المياه للفرد إلى النصف بحلول عام 2080، مما يؤكد على الحاجة الماسة إلى استراتيجيات طويلة الأجل للمناخ وتخفيف حدّة النزاعات.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال