الرئيسية / الأخبار / قطر الخيرية تشارك في إصدار نسخة عربية من التقرير العالمي للنزوح

قطر الخيرية تشارك في إصدار نسخة عربية من التقرير العالمي للنزوح

الدوحة(صــوهـا) – بالتعاون والشراكة مع مركز النزوح الداخلي(C(IDM التابع للمجلس النرويجي للاجئينNRC، قامت قطر الخيرية بالعمل على ترجمة التقرير العالمي حول النزوح الداخلي للعام 2019، والذي يعد أهم تقرير عالمي يصدر سنويا بشأن رصد النزوح الداخلي، حيث تم الإعلان عن إصدار النسخة العربية منه لأول مرة منذ 20 عاما، وذلك خلال الجلسة النقاشية التي نظمها مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الانسان “حول قضايا النزوح واللجوء”، بمشاركة مسؤولين من قطر الخيرية.

ويقدم التقرير العالمي حول النزوح الداخلي نظرة عامة على أهم ظروف النزوح الداخلي حول العالم. كما يسلط الضوء على الجهود السياسية والإجراءات العملية المطلوب القيام بها لمعالجة آثار النزوح الداخلي والحد من مخاطر حدوثه مستقبلا. ويشير التقرير إلى تصاعد حجم المأساة الإنسانية في المنطقة العربية التي تواجهها مجتمعات كبيرة بسبب الكوارث والنزاعات.

وأعرب السيد محمد الغامدي مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة والتطوير بقطر الخيرية، في مداخلته في الجلسة النقاشية، عن فخره واعتزازه بمساهمة قطر الخيرية في اصدار أول نسخة عربية من التقرير العالمي حول النزوح الداخلي، مؤكدا على أن المعلومات والبيانات التي يتضمنها التقرير ستساعد العاملين في المنظمات والمؤسسات الإنسانية، فيما يتعلق بالخدمات التي ستقدمها وتحديد مناطق الاحتياج وتحديد أوجه التدخل، ورفع الوعي لديهم حول ظاهرة النزوح المأساوية واحصاءاتها المتزايدة عاما بعد عام.

وأشار إلى أن عام 2018 سجل أكثر من 28 مليون حالة نزوح داخلي جديدة عبر العالم، منها 10,8 مليون حالة بسبب النزاعات والعنف و 17,2 حالة بسبب الكوارث الطبيعية في عدد من الدول بينها دول عربية كسوريا واليمن والصومال.

وقال إن التقرير في نسخته العربية يعتبر أحد أوجه تعاون قطر الخيرية مع مركز رصد النزوح الداخلي، وثمرة اتفاقية الشراكة الموقعة معهم بجنيف مايو الماضي، بهدف تعزيز حضورها الدولي الفاعل حول هذه القضية الإنسانية المهمة ليس فقط في المناطق التي تتواجد فيها قطر الخيرية بل يمتد ذلك على الصعيد الدولي.

ووصف الغامدي قضية اللجوء والنزوح بأنها من أكثر القضايا التي أصبحت تؤرق الجمعيات الإنسانية والمراكز والفاعلين والوكالات التابعة للأمم المتحدة، وهي من أكثر القضايا تشابكا وتعقيدا، وفي نفس الوقت استمرارا في التضخم وقلة الحلول التي تطرح من أجل مواجهة هذه القضايا.

ولفت إلى أن هذا التقرير هو الوحيد على مستوى العالم الذي يبسط هذه الظاهرة ويتابعها على مدار عشرين سنة. ويعبر عن معاناة الأشخاص وتغير حياتهم من الاستقرار والعيش بكرامة إلى أشخاص فاقدين للوطن ولكل شيء. ودعا الغامدي الدول وصناع القرار إلى الوقوف وقفة جدية في مواجهة هذا العدد الكبير جدا من النازحين واللاجئين والذي يتزايد سنويا.

بدوره أشاد الدكتور طارق الأنصاري مدير التعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، باتفاقية الشراكة التي وقعتها قطر الخيرية مع مركز رصد النزوح الداخلي واصدارها للتقرير العالمي حول النزوح الداخلي باللغة العربية.

وأشار إلى أن قطر تمتلك مقومات التعاطي مع قضايا الهجرة القسرية والنزوح الداخلي وقضايا اللجوء، تجعلها دولة مانحة للدول المتأثرة، وشريكة مع المنظمات الإقليمية والدولية والوكالات المتخصصة والأمم المتحدة.

ولفت إلى خطورة ظاهرة النزوح الداخلي وتأثيره على المحيط الإقليمي ومن ثم الدولي، مؤكدا أن هناك حاجة كبيرة للحصول على بيانات سليمة.. وبالتالي هناك حاجة كبيرة للاعتماد على المراكز المتخصصة للرصد وتوفير المعلومات والبيانات لحجم النزوح واللجوء وتزويد الدول والوكالات العاملة في الحقل الإنساني. ومن هذه المراكز المتخصصة مركز رصد النزوح الداخلي.

من جانبها اعتبرت السيدة ألكسندرا بيلاك، مديرة مركز رصد النزوح الداخلي، على هامش الجلسة النقاشية، أن ترجمة تقرير مركز رصد النزوح الداخلي إلى اللغة العربية لأول مرة تطورا مهما في مسيرة المركز البحثية من الناحية الاستراتيجية. وقالت “إن ذلك لم يكن ليتم لولا شراكتنا التي نعتز بها مع قطر الخيرية، لأننا منظمة محدودة الموارد. “

من جهته، قال الدكتور حسن المجمر رئيس قسم الشراكات والبحوث بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الانسان إن ترجمة قطر الخيرية للتقرير العالمي لرصد النزوح الداخلي يؤكد على الوعي الكبير لهذه المؤسسة القطرية في نقل المعارف والمعلومات للجمهور الذي يتحدث اللغة العربية في المنطقة العربية وحول العالم واهتمامها الكبير بلفت أنظار متخذي القرار أصحاب الواجبات وأصحاب المصلحة او المنظمات الإنسانية في المنطقة.

يشار إلى أن قطر الخيرية قد وقعت مع مركز رصد النزوح الداخليIDMC)) في جنيف بسويسرا، اتفاقية تعاون وشراكة استراتيجية، في مجال التدريب وبناء القدرات من أجل تحسين وزيادة جمع البيانات وتحليلها وإصدار بحوث حول النزوح الداخلي في جميع أنحاء العالم. كما سوف تمهد هذه العلاقة الطريق أمام الطرفين لتعزيز مشاريع بحثية مشتركة وأنشطة اتصالات، منها على سبيل المثال ترجمة منشورات مركز رصد النزوح الداخلي إلى اللغة العربية.

المصدر: الشرق القطرية

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *