مقديشو — عقد سعادة محمود معلم عبد الله، رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، اليوم في العاصمة مقديشو، جلسة مباحثات رسمية مع سعادة محمد صلاح حسن، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية الصومال الفيدرالية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا)، فقد ركزت المباحثات على سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالات الإنسانية، وتوحيد الجهود المشتركة لرفع كفاءة الاستجابة الوطنية لمواجهة الأزمات الطبيعية وحالات الطوارئ.
واستعرض الجانبان استراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث، مع التأكيد على أهمية بناء القدرات المؤسسية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر للتعامل مع المتغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، أكد السفير المصري خلال اللقاء التزام القاهرة بمواصلة تقديم الدعم الإغاثي والإنساني للأشقاء في الصومال، مشيرًا إلى أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا لاستقرار المنطقة والحد من آثار الجفاف والفيضانات.
وأوضح الدبلوماسي المصري أن بلاده تسعى لتكون شريكًا استراتيجيًا طويل الأمد في بناء مؤسسات قادرة على الصمود أمام التحديات البيئية، متجاوزةً الدور التقليدي لتقديم المساعدات العينية المباشرة.
وذكرت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا) أنه تم الاتفاق على صياغة خارطة طريق للدعم الفني، تتضمن إرسال خبراء مصريين لتنفيذ برامج تدريبية متقدمة لموظفي الهيئة الصومالية في مجالات تخصصية دقيقة.
وتشمل البرامج التدريبية المتفق عليها مجالات الأرصاد الجوية، والتقييم الاستراتيجي للمخاطر، وتطبيق أحدث البروتوكولات الدولية في إدارة الأزمات، مما يسهم في تحديث أدوات التنبؤ والرصد البيئي.
من جهته، أعرب رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية عن اعتزازه بهذه الشراكة، مؤكدًا أن دمج الخبرات المصرية في منظومة العمل الصومالية سيعزز من قدرة المؤسسة على حماية المواطنين من الكوارث المستقبلية.
وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود الصومال الرامية لتحديث بنيتها التحتية الإغاثية، حيث يمثل التكامل التقني مع الخبرات الإقليمية ركيزة أساسية لتمكين الهيئة الوطنية من الانتقال نحو التخطيط الوقائي والاستباقي الشامل.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال