الإثنين , 24 فبراير 2020

الدكتور فوزي أمين في حوار: نأمل في التنسيق بين الجمعيات الوطنية تحت غطاء “أركو”

تعيش الكثير من الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في صراع دائم لتوفير أقصى المساعدات لخدمة المدنيين بمناطق النزاع المسلح. جمعية الهلال الأحمر البحريني، والتي تواجدت ضمن جناح المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، تعتبر من بين أولى المؤسسات الإغاثية التي تحاول سد احتياجات اللاجئين من توفير الأمن والاستقرار وإعادة إعمار الدول التي دمرت عن بكرة أبيها بسبب الحرب وكذا التي تعيش الفقر أيضا.

الدكتور فوزي عبد الله أمين، الأمين العام للهلال الأحمر البحريني، في حوار خص به مجلة “معكم”، تحدث عن أمال الجمعية في توطيد التنسيق بين الجمعيات الوطنية فيما بينها من اجل خدمة إنسانية راقية  تحت غطاء منظمة “ARCO ” ورأى الدكتور فوزي، أن تطوير الجمعيات لذاتها هو الوحيد الكفيل في ترسيخ ثقافة العمل الانساني بالمجتمعات وإرساء الثقة بين المحسنين لمد يد العون.

كيف تنظرون الى الحراك الإنساني بالمنطقة العربية مع تزايد الصراع المسلح بها؟

أعتقد أن هناك تجاوب من جمعيات الهلال الأحمر لا بأس به وان كنا نتمنى أن يكون أكثر نشاطاً واسرع استجابه لاحتياجات المتضررين من هذه الصراعات المسلحة.

هل تعتقدون أن المجتمعات العربية ترسخت فيها ثقافة العمل الإنساني؟

هناك رغبه من الشعوب للتعاون في المجال الإنساني ولكن تنقصها الاستمرارية فالمجتمعات تتفاعل مع الحدث ثم يقل الحماس .

شح  التبرعات لتنفيذ البرامج الاجتماعية والإنسانية مسألة تعاني منها الحركة الدولية ككل إلى ماذا ترجعون ذلك ؟

تواجد منافسين من جمعيات إنسانيه أخرى، وازدياد ثقة المتبرعين فيهم وذلك لتركيزهم على الكيف وليس الكم فقط ، كما أن بعض الجمعيات من خارج الحركة الدولية استطاعت أن تطور نفسها وتدخل ابتكارات جديدة في أنشطتها وقدرة على التسويق عن ما تقوم به.

البرامج التعليمية والنفسية هي أولى اهتمامات الجمعية في دعم الدول المتضررة من الحروب كاليمن . ماهي خططكم المستقبلية للبقاء  على هذه الوتيرة من العمل ؟

فعلا الاهتمام بالبرامج التعليمية تعد من أولويات خططنا المستقبلية فقد دأبت جمعية الهلال الأحمر البحريني وبدعم من حكومة مملكة البحرين بإنشاء مدارس في غزه والزعتري وكذلك بعض الدول الآسيوية وسينطبق ذلك على اليمن بعد انتهاء الحرب.

ملف الهجرة غير النظامية و اللجوء بات من بين الملفات الحساسة التي  عكرت صفو العديد من البلدان خاصة مع تفشي جريمة الاتجار بالبشر ما هي الآليات التي اعتمدها الهلال البحريني للحد من هذه الظاهرة؟

تعتبر البحرين من أول الدول التى اتخذت إجراءات صارمه ضد الاتجار بالبشر حتى في ملفات الهجرةالنظامية، وقد قامت الجمعية بالتواصل مع هيئة سوق العمل والتنسيق معها في ما يتعلق بالعماله المتواجدة في البحرين لضمان حصولهم على الحقوق التى وصت عليها القوانين والأنظمة الدوليه، وكذلك دعمت أنشطة الجمعيات الصديقة في تونس وبنغلادش لمساعدتهم في تحمل تبعات النزوح.

هل ترون أن  الدبلوماسية الإنسانية آلية تم تفعيلها فعلاً في الجمعيات الوطنية للخدمة الإنسانية أم فقط باتت حبر على ورق؟  

نحن في الحقيقة نمارس الدبلوماسية الإنسانية قبل أن يتم استخدام هذا المصطلح، فإذا استطعنا ان نقنع اصحاب القرار في دولنا في التوقيع على اتفاقيات تخدم المستضعفين أو استطعنا أن نجعل مجالس إدارات القطاع الخاص في تخصيص مبالغ أكثر لدعم أعمالنا الإنسانيه فهذا تطبيق مباشر للدبلوماسية الإنسانية .

هل تعتقدون أن تعاونكم مع جمعيات الهلال الأحمر الخليجية والعربية وصل إلى أعلى مستوياته؟

نحن دائماً نطمح إلى الأفضل و لاتزال هناك مجالات كثيرة للتعاون بيننا مثل التحضير لأعمال إنسانية مشتركة تحقق بعضها بصورة ثنائية ولكننا نأمل أن تكون برامج ومشاريع تجمع كل جمعيات الهلال الأحمر الخليجية في المستقبل القريب.

المنظمة العربية للهلال الأحمر و الصليب الأحمر “ARCO ” الشريك الأساسي لجمعيتكم  كيف تنظرون إلى هذه الشراكة ؟

جمعية الهلال الأحمر البحريني هى من أول الجمعيات التى دعمت الشراكه مع المنظمة في تقديم عون الى جمعية الصليب الأحمر اللبناني بالتنسيق مع المنظمة، ونأمل مستقبلاً أن تقوم عدة جمعيات لدعم أشقائها من الجمعيات الأعضاء والتى تحتاج الى الدعم مثل الصومال وموريتانيا وجزر القمر وغيرها حتى خارج الإقليم العربي بعمل مشترك تحت غطاء المنظمة العربيه.  والاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر و الصليب أنشأ لجنة الشفافية و النزاهة .

في رأيكم ما مدى نجاح مثل هذه اللجان داخل الجمعيات؟

إنشاء مثل هذه اللجان سيمكن الجمعيات من الالتفات إلى أهمية النزاهة والشفافية في أسلوب العمل ووضع المعايير والمؤشرات التى توكد تطبيق ذلك بالأفعال وليس بالأقوال.

في 2017 تم اختيار جمعية الهلال البحريني ضمن  أفضل 50 جمعية في العالم  ماهي المعايير الأساسية التي تم الاعتماد عليها في اختياركم؟

الشفافية في الحسابات المالية، ووجود مدقق خارجي، وتحديث ومراجعة الدستور،  والالتزام بدفع الاشتراكات السنوية، دون تاخير والالتزام ببنود دستور الاتحاد، وعدم وجود أى مخالفات لعدد من السنوات ومعايير أخرى كانت السبب في تصنيف جمعيتنا ضمن أفضل 50 جمعية في العالم.

 في الأخير ، كيف لنا أن نرتقي بالخدمة الإنسانية في ظل التسييس الذي طغى على القرارات الدولية  خاصة في المنطقة العربية؟

أن نكون قدوة للآخرين ونضرب المثال في تقديم العون الإنساني مهما اختلفت سياسية دولنا فالإنسانية تجمعنا والسياسية تفرقنا.

حاورته: راضية صحراوي

………………………………………

تم نشر هذه المقابلة في الأصل على موقع  مجلة”معكم” التابعة لمنظمة جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية 

عن محرر الشبكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *