الأربعاء , 19 فبراير 2020

دراسة رائدة تبحث سبل مساهمة القطاع الخاص بدعم اللاجئين

واشنطن(صــوهـا) – أطلقت بالأمس مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، تقريراً خلُص إلى أنه يمكن للاجئين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الحصول على المزيد من الدعم من خلال توسيع نطاق التمويل الرسمي المتاح لهم وتسهيل فرص ممارسة الأعمال التجارية، وذلك في ظل اهتمام متزايد من المستثمرين وقطاع الأعمال والمجتمعات المحلية للمشاركة في دعم وتنمية أنشطتهم.

وتناولت الدراسة – التي أجرتها مؤسسة التمويل الدولية بالشراكة مع مجموعة برديج سبان – أكثر من 170 مبادرة من مبادرات القطاع الخاص التي تركز على دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وخلُص التقرير إلى أنّ 60 بالمائة من الشركات (التي شملتها الدراسة) تتوقّع تعزيزمشاركتها في الأنشطة المتعلقة باللاجئين خلال الأعوام القادمة. وتشير الدراسة إلى أهمية ذلك الأمر، إذ يستطيع القطاع الخاص توفير فرص العمل وخلق الفرص الاقتصادية التي يفتقر إليها اللاجئون بشدة.

وبهذا الصدد، صرح سيرجيو بيمنتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية: “أن تقديم حلول تنموية طويلة الأمد يعد أمرًا متممًا للمساعدات الإنسانية نظراً لطول فترات النزوح القسري”.

وأضاف: “تكشف هذه الدراسة عن أهمية الدور الذي يؤديه القطاع الخاص عن طريق إشراك اللاجئين في العمل سواءً باعتبارهم أصحاب العمل أو موظفين أو منتجين أو مستهلكين، كما تحدد الدراسة سبل تعزيز نطاق هذه المشروعات بحيث يتمكّن اللاجئون من المساهمة بشكل أكبر في تنمية المجتمعات المضيفة وأن يصبحوا أكثر أعتماداً على أنفسهم”.

وأشارت مدير مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة بلاد الشام داليا وهبه في مؤتمر صحفي أمس الأحد، إلى أن التقرير ركز على محور، القطاع الخاص واللاجئون ومسارات توسيع نطاق التنمية، خصوصا مع اضطرار الأشخاص النازحين قسرًا إلى المكوث لفترة قد تمتد إلى سنوات طويلة في المجتمعات المضيفة، فهم بحاجة إلى الوظائف والخدمات المالية والتدريب على المهارات التي يتطلبها سوق العمل. وتؤدي الشركات الخاصة بدءًا من الشركات التكنولوجية الناشئة وحتى مزودي بطاقات الائتمان دورًا مهمّا في توفير مثل هذه الفرص للاجئين، بحسب ما يشير إليه التقرير.

وأضافت ان التقرير يسلط الضوء على جهود عدة شركات في دعم اللاجئين مثل شركة “آيريس غارد”، وهي شركة تتيح للاجئين في الأردن شراء الطعام عن طريق مسح بصمة العين، وشركة “سانيفايشن” التي توظّف لاجئين وأفراد من المجتمع المحلي في كينيا، وشركة “إينيني راي” التي تساعد في معالجة مشاكل التلوث في أحد أكبر المخيمات في رواندا.

كما كشف التقرير عن قدرة الشركات الخاصة على توسيع نطاق أثرها على اللاجئين والمجتمعات المضيفة عبر توفير أدوات ومنتجات مالية مبتكرة (مثل رأس المال المخاطر)، بالإضافة إلى الشراكة مع الشركات الأخرى في القطاع وتحسين فرص الوصول إلى معلومات عن سوق العمل.

ويبلغ عدد النازحين قسرًا في العالم حوالي 68 مليون شخص، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وينقسم هؤلاء إلى 25 مليون لاجئ و40 مليون نازح محلي. يُذكر أنّ حوالي 85 بالمائة من اللاجئين في العالم يقيمون في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يستضيف معظمهم 10 دول من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

يأتي هذا التقرير عقب دراسة أولية أجرتها مؤسسة التمويل والتي درست مخيم كاكوما للاجئين في شمال غرب كينيا باعتباره سوقًا استهلاكيًا ناميًا بقيمة 56 مليون دولار.

المصدر: المدينة

عن محرر الشبكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *