الأربعاء , 19 فبراير 2020

مدير مؤسسة صومالية: نسعى لربط 7 عواصم شرق إفريقية بتركيا

أنقرة(صــوهــا) – قال البروفيسور علي شيخ أحمد، مدير مؤسسة شرق أفريقيا للبحث العلمي والتنمية، إن مؤسسته تهدف لربط 7 عواصم في شرق أفريقيا بتركيا، على الصعيدين الثقافي والتجاري.

جاء ذلك في حديثه، خلال زيارة أجراها إلى مقر وكالة الأناضول، في العاصمة التركية أنقرة. وأفاد بأن المؤسسة تسعى إلى “تنظيم مؤتمر صومالي في تركيا بتمويل ذاتي لأول مرة، بعد أن دأبت تركيا على التمويل”.

وأكد على “وجود تحسن جيد للأوضاع في الصومال، وخلال العامين الأخيرين، البلد يتقدم بشكل أو بآخر للأمام، والقضايا التنموية تستمر، على الرغم من العقبات والصعوبات”.

وعن العلاقات التركية الإفريقية، بين شيخ أحمد أن “الأفارقة بدأوا يدركون أن الأتراك أخوة لهم، ويريدون النجاح لأنفسهم وللقارة سواء بسواء، وهم بهذا مختلفون عن بقية الدول الأوروبية”.

وفيما يتعلق بفكرة ربط شرقي أفريقيا بتركيا، أوضح “نريد ربط 7 عواصم شرق إفريقية بإسطنبول، وهي أسمرة وجيبوتي ومقديشو ودار السلام ونيروبي، بالإضافة إلى كمبالا وأديس أبابا”.

وأشار إلى أن أنقرة عاصمة لتركيا، وإسطنبول عاصمة للمسلمين، وأنقرة تمثل تركيا، وربط هذا المجتمع الشرق إفريقي بتركيا “من الناحية الثقافية قضية مهمة، ومن ناحية الاستثمارات والتجارة والاقتصاد هي قضية أساسية”.

وأكد أن البضائع التركية هي الأفضل وخاصة في شرقي أفريقيا، بدليل تراجع البضائع الصينية أمامها، فالسلع التركية أرخص من نظيراتها اليابانية والألمانية وغيرها، وتتمتع بجودة عالية.

وزاد في هذا السياق قائلا: “نقول للتجار أنه بدلا من التوجه إلى الصين، يجب التوجه لتركيا، وهذا ينفع بلادنا وينفع تركيا التي أنفقت الملايين على البلاد، فأي شركة تشتري من تركيا تدعم التنمية في الصومال، لاسيما أن تركيا الآن لديها اقتصاد وصناعة، ولديها الطموح والرغبة في التضحية لمساعدة الأمم الضعيفة”.

البروفيسور شيخ أحمد تحدث أيضا عن مؤسسته، التي عمرها سنتان وأهدافها، حيث قال: “مؤسستنا حديثة العهد، لها فرع في إسطنبول، وقبل أيام افتتحنا فرعًا آخر في أنقرة”.

وأعرب عن تطلعه لعقد مؤتمر كبير للصوماليين (في تركيا)، قبل أن يضيف: “كل المؤتمرات عن الصومال كانت من تنظيم وتمويل تركيا، لكن هذه المرة ننظم أول مؤتمر من تمويلنا، بهدف مساعدة أنفسنا ومجتمعنا”.

ولفت إلى أن “التعليم في الصومال تحملته المؤسسات الدعوية والثقافية (خلال سنوات الحرب) وهي التي أعادت الدولة الصومالية، فتريد المؤسسة تنظيم مؤتمر يضم على الأقل 20 أكاديميا صومالياً وتركياً، وعدد غير قليل من المؤسسات التعليمية والبحثية والإنسانية والاقتصادية وغيرها”.

وعن المحاور التي يستهدفها المؤتمر، أكد أن “محور التنمية والعمل الإنساني، يرتبط بما تقوم به مؤسسة تيكا التركية من مشاريع كبرى، وكيفية التعاون، إضافة إلى التعاون بين الجاليتين التركية والصومالية خارج البلدين، لاسيما أن هناك قرابة 3 ملايين صومالي في أوروبا وأمريكا وأستراليا”.

وأضاف “لربط الجاليتين الصومالية والتركية نعمل على التوعية بأن تركيا بلد آمن، لكي يجلبوا أولادهم بأمان إليها، إذ أن عشرات الأسر لا ترغب بالإقامة في أوروبا أو أمريكا، وفي المقابل، هناك عشرات الأسر تختار اليوم أن تقيم في تركيا دون سواها، كونها أنسب بلد للإقامة والاستقرار”.

وحول المحور الأخير في المؤتمر أوضح انه “متعلق بالمستقبل، من خلال تشييد علاقات قوية وثابتة لضمان بناء شراكة تبنى المشاريع المحورية لتطوير تلك العلاقة والحفاظ عليها، حيث إن الجامعات ومراكز الأبحاث تقع عليها مسؤولية تسليط الأضواء على الجوانب الإيجابية لبلدينا وشعبينا في تلك الشراكة، ودراسة العقبات ثم تذليلها وإزاحتها”.

ولفت أن تركيا الجديدة تشترك مع الصومال في الكثير من القيم والمصالح العليا المتعلقة بالاستثمارات الزراعية، واستغلال الثروات البحرية والتجارة والصناعة والبحث العلمي والتعليم والأمن واستطرد: “العلاقة متميزة بين البلدين، والصوماليون ينظرون للمشاريع التركية في بلادهم على أنها مشاريع صادقة”.

“مصداقية ما قامت به تركيا في الصومال يبرهن على جديتها، وأن المشاريع التركية وأهدافها وطريقة تنفيذها وسرعة إنجازها لا تشبه أي مشاريع أخرى”، يضيف البروفيسور.

وأشار في السياق أن “جامعة مقديشو تعتزم تأسيس قسم للدراسات التركية قريبا”.

وحول الموقف التركي المساند للصومال، شرح ذلك بالقول “عندما جاء (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان مع 250 شخصية من الفنانين ورجال الأعمال وأفراد عائلته (العام 2011)، حضر وكأنه جلب معه تركيا المصغرة، وذلك في طائرتين، وحاليا هناك عدد من الشوارع مثل شوارع إسطنبول وأنقرة بأموال تركية”.

وذكّر بأن “أكبر سفارة تركية بالعالم هي في الصومال، وأكبر مستشفى بشرق أفريقيا كذلك، وهو مشفى أردوغان، كما أن أكبر قاعدة للتدريب هي التركية في أفضل مكان على الساحل، وأيضا المجالات التنموية الأخرى التي تعمل عليها المؤسسات التركية، وهناك أكثر من 3 آلاف طالب صومالي في الجامعات التركية حاليا”.

وعن ارتباط الصوماليين بتركيا، أوضح شيخ أحمد “اسم إسطنبول موجود في أذهان الصوماليين، وكان واحدا من ثلاثة أسماء هامة، تضم مكة والمدينة أيضا، وحاليا الآلاف من الصوماليين يحملون اسما تركيا، وهذه الأسماء باقية من العهد العثماني، وباتت جزءا من هوية الصومال”.

وأعرب عن حبه وشغفه للتاريخ العثماني بالقول “كنت أدرس مادة المجتمع الإسلامي في السعودية لعشر سنوات، درست التاريخ العثماني في فصل كامل، ومرة ألقيت محاضرة عن الفاتح بالسعودية، وبعدها رزقت بأول ولد فأسميته محمد الفاتح”.

وفيما يخص الوضع الحالي للصومال، قال: ” الدولة حاليا أكثر استقرارا، وهناك بعض العقبات الأمنية، ولكن الأوضاع تتحسن تدريجياً، والاستثمارات بدأت تتحسن من قبل بعض الشركات العالمية ومن بينها الشركات التركية”.

وبين أن “حركة الشباب لاتحتل الأراضي، بل هم ينتقلون بين القرى، والمرحلة هذه هي الأفضل خلال 30 عامًا، وأهم شي المحافظة على البلاد، هناك تداول للسلطة وهي قضية مهمة، وضعنا الدستور باجتماع 4 آلاف من شيوخ القبائل في جيبوتي، وانتهوا خلال 6 أشهر من دستور وطني إسلامي كامل، وقلنا يكون هناك تداول السلطة، أي رئيس يحكم 4 سنوات ويمضي”.

المصدر: الأناضول

عن محرر الشبكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *