الإثنين , 24 فبراير 2020

دور الأطراف المحلية في جهود الإغاثة وإعادة إعمار الصومال

مقدمة الدراسة:

تعتبر الصومال واحدة من الدول التي أنهكتها الحروب الأهلية والكوارث الطبيعية مثل الجفاف الذي ضرب أنحاء البلاد عدة مرات، فقد دخل البلاد بعد أن أطاحت جبهات مسلحة بالنظام العسكري الديكتاتوري في أتون حرب أهلية أكلت الأخضر واليابس وأهلكت الزرع والضرع، وفي التسعينيات من القرن الماضي أصبحت الصومال واحدة من أهم بؤرة الصراع القبلي الداخلي في العالمم بعد مذبحة رواندا والبوسنة وغيرها، وفشل التدخل الدولي بقيادة الولايات المتحدة لوقف الصراع.

وظلت تلك الفصائل تتنافس على النفوذ في ظل فراغ السلطة والفوضى، وبعد عام 2000م شكلت حكومة انتقالية في البلاد في المنفى من جيبوتي، ولكنها لم تكن قوية وذات تأثير، وفي أواخر 2004م انتخب العقيد عبد الله يوسف أحمد الذي تعهد بإخضاع الصومال للنظام باستخدام “قوات أجنبية”، وبعدها دخلت الصومال أيضا نزاعا مدمرا كان من نتيجته انهيار نظام المحاكم الإسلامية ودخول القوات الإثيوبية إلى البلاد، ثم مجيء قوات حفظ لسلام الإفريقية (أميصوم) وبروز فصائل إسلامية جهادية من أبرزها حركة الشباب التي استولت على مساحات شاسعة من البلاد بما فيها العاصمة، وخاضت قوات الحكومة الصومالية مع قوات الأميصوم حربا مدمرة أدت إلى انسحاب الحركة المتشددة من معاقلها الرئيسية في الجنوب.

أما الجفاف فتعتبر الصومال من الدول التي تضررت بالجفاف أكثر من عشر مرات على مدى ستة عقود تقريبًا، نظرا لموقعه الجغرافي الصحراوي ولطول ساحله إذ أن التيارات البحرية تعرّض المناطق الساحلية للجفاف، وذلك حينما تهب من تلك البحار رياح تتميز بقدرتها على امتصاص بخار الماء، ونادرًا ما تُسقط أمطارًا، وأيضا نتيجة لإزالته الغابات والنباتات الطبيعية (التصحر)؛ مما يؤدي إلى قلة النتح، وبالتالي قلة الرطوبة في الجو، وينجم عن ذلك ازدياد التبخر لمياه المطر، إضافة إلى أن الغطاء النباتي يحمي التربة من الانجراف والتعرية من جهة، ومن جهة أخرى يؤدي الرعي الجائر إلى إزالة الغطاء النباتي وتعرية التربة.

وبعد تلك السنوات الطويلة من المعاناة بدأت الصومال باستعادة جزء كبير من الاستقرار والتنمية، وبدأت جهود محلية لإعادة إعمار الصومال مما خلفته الحرب الأهلية من الدمار، وذلك بجهود من الحكومة الصومالية والتجار والمغتربين والمستثمرين، وأنشأت عقارات ومبان سكنية شيدتها شركات مقاولات صومالية، وهو ما أعاد للمدينة بعضاً من جمالها بعد مضي، وكذلك فنادق ومحلات وأسواق عالمية.

ومنذ سنوات قليلة يبذل التجار والعلماء الصوماليون جهودا محلية مكثفة لإغاثة النازحين المتأثرين بالجفاف، وانطلقت حملات التبرعات من الشركات المحلية والمحال التجارية في حملة يقودها العلماء والدعاة لجمع أكبر قدر من المبالغ المالية.

تتناول هذه الدراسة الدور المحلي على المستوى الحكومي وغير الحكومي في الاستجابة للكوارث الطبيعية مثل الجفاف الذي ضرب الصومال عدة مرات، كما تركز على الدور المحلي في إعادة الإعمار وتنمية الاقتصاد المحلي.

تمهيد

نبذة تعريفية عن الصومال:

تقع الصومال في شرق إفريقيا خاصة في القرن الإفريقي، حيث يحدها من الشرق المحيط الهندي، ومن الجنوب كينيا، ومن الغرب إثيوبيا ومن الشمال والشمال الغربي خليج عدن وجيبوتي، وتبلغ مساحة البلاد 637,657كلم، ويصل عدد السكان وفق آخر الإحصائيات الصادرة من وزارة التخطيط  12 مليون نسمة، ونسبة المسلمين %100، من أهل السنة، واللغة الرسمية في البلاد اللغة الصومالية بالإضافة إلى العربية.

يعتبر موقع الصومال الاستراتيجي عامل جذب لقوى مختلفة متصارعة انغمست في منافسات وصراعات، فالصومال تتميز بموقع جيوبولوتيكي فريد فهو متاخم لكل من منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي، كما يقع في نقطة التقاء قارتي آسيا وإفريقيا ويشرف على البحر الأحمر (1) .

تعتبر أرض الصومال هضبيَّة بصفة عامة، وتبلغ أقصى ارتفاع لها في منطقة الشمال المطلّة على خليج عدن، وتترك سهلا ساحليا ضيِّقا، والسهل الساحلي أيضا ضيق في الشرق حيث لا يزيد اتساعه على ثلاثة أرباع الكيلومتر، لكنه يتَّسع كثيرا في الغرب ليصل إلى مائة كيلومتر، وهو سهل حار وجاف وشديد الحرارة وخصوصا في الفصل الحار الذي يمتد من شهر يونيو حتى سبتمبر.

يتسع السهل الساحلي الشرقي في اتجاه عام من الشمال إلى الجنوب ويصل إلى سيول ووديان أهمها نهري شبيلي وجوبا وهما ينبعان من هضبة الحبشة، أما الأول شبيلي (طوله 2000كلم) فيهبط من الهضبة إلى السهل الساحلي، وبدلا من أن يواصل سيره مباشرة إلى المحيط ينحرف نحو الجنوب الغربي ويجري بموازاة الساحل بمسافة طويلة تصل إلى نحو 500كلم، وقبل أن ينتهي إلى نهر جوبا يمر بمناطق كثيرة المناقع والرمال فيصب فيها، وذلك لكثرة المنخفضات والانثناءات التي تعترض في مجراه الأدنى، ويرجع السبب في انحرافه هذا إلى وجود نطاق كبير من الكثبان الرملية الساحلية التي تمتدُّ بحذاء الساحل واعتراضها له مما اضطره إلى الانحراف جنوبا بغرب، والنهر يجري بالماء في الفصل المطير لكنه يجفُّ أو يكاد في فصل الشتاء الجاف.

 أما نهر جوبا فهو أقصر من نهر شبيلي من حيث الطول فينحدر من منابعه في هضبة الحبشة مباشرة إلى السهل الساحلي فالمحيط حيث يصبُّ فيه، وله روافد تلتقي عند حدود الصومال مع كل من إثيوبيا وكينيا (مدينة دولو) وهو أكثر غنى بمائيته ويرتفع منسوب مياهه في الربيع والخريف وينخفض في الشتاء لكنه لا يجفُّ، وإلى الجنوب من نهر جوبا تزداد الغابة كثافة، ويكثر فيها شجرة المانجروف وتحوي من الحيوانات البريَّة أنواعا كثيرة منها الأسود والفهود والنمور والأفيال وأفراس النهر والغزال(2).

ومن أهم المزروعات في الصومال الموز والليمون والمانجو وقصب السكر والذرة الشامية والذرة الرفيعة والحبوب وأنواع عديدة من الخضروات والفواكه، ويصدر كثير من هذه المنتوجات للخارج خاصة الموز.

ويعدّ القطاع الزراعي أهمّ القطاعات الاقتصادية في البلاد إذ يشكّل مع الثروة الحيوانية 40% من إجمالي الدخل القومي في الصومال إلى جانب المنتجات الزراعية واللحوم الحيـة والمذبوحة التي تصدرها الصومال إلى الدول الخليجية خاصة السعودية.

ويعتبر الشلن الصومالي العملة الرسمية للبلاد، إلا أن غياب الحكومة الفعالة أدى إلى إضعاف العملة الوطنية بشكل عام، والاعتماد على الدولار الأمريكي في معظم التعاملات اليومية خاصة في الأسواق والمحال التجارية والبنوك والتحويلات، وكذلك الرواتب والضرائب وغيرها.

المحور الأول:

الجهود المحلية في إغاثة المتضررين من أزمة المجاعة في الصومال

تعريف الإغاثة:

الإغاثة مصدر من قولهم: أغاثه يغيثه، وهو مأخوذ من مادّة (غ و ث)، الّتي تدلّ على الإعانة والنّصرة عند الشّدّة، والغوث: الإغاثة والنصرة والغويث: ما أغثت به المضطر من طعام أو نجدة، ومنها قول الرجل : أغثني أي: فرّج عني (3).

يقول ابن فارس : “غوث: الغين والواو والثاء كلمة واحدة، وهي الغوث من الإغاثة وهي الإعانة والنصرة عند الشدة”([4]).

تعريف المجاعة والجفاف:

المجاعة: أشمل تعريف للمجاعة هي فترة تنقطع فيها موارد الغذاء أو تشحُّ كثيرا، ويترتّب على ذلك نقص شديد في الطعام لمدة طويلة، ويؤدي هذا النقص الحاد في الطعام إلى انتشار المجاعة  ومن ثَمَّ الموت أو نقص حاد في التغذية.(5)

والجفاف: يعني القحط الذي يحدث للأرض بسبب انحباس تساقط الأمطار، ويعني العجز المائيّ العام في منطقة معيّنة خلال فترة زمنية معيّنة، وقيل: الجفاف معاناة منطقة من نفاد مياهها إما بسبب قلَّة المطر ، أو القصور في عمليَّة الرَّيّ ، وإما بسبب تغيُّرات في الظروف المناخيّة.(6)

نبذة عن المجاعة في الصومال:

 تعتبر الصومال من بين البلدان القليلة في العالم التي تواجه مرارا انعدام الأمن الغذائي المزمن بسبب وقوعها في مجال مناخي جاف يتميز بتناقص حاد في معدل تساقط الأمطار السنوية لسنوات متتالية، مما يؤثر على الأنهار والآبار فيجعلها تجف،  فمنذ حصولها على الاستقلال في عام 1960، تأثر الصومال بثلاثة مآسي مجاعة دمّرت البلد، وأدت إلى ارتفاع مستويات الوفيات التي كان يمكن توقيها وانتشار الفقر على نطاق واسع(7).

حدثت أولى تلك المجاعات في عام 1964م حيث سميت “عام المعكرونة” نسبة إلى علب المعكرونة التي كانت توزع على المتضررين، ولقي عدد كبير من المواطنين مصرعهم نتيجة لذلك، ولا توجد أرقام رسمية تضبط عدد الضحايا، وبعدها حدثت مجاعة في الفترة 1973-1975 وتعرف بالمجاعة “طويلة الأمد”، ونجحت الحكومة المركزية العسكرية في بذل الجهود الضرورية حيث تم توزيع مساعدات غذائية ونقل المتضررين من الأقاليم الوسطى إلى الأقاليم الجنوبية على ضفاف نهري شبيلي وجوبا.

وبعدها حدثت مجاعة عام 1992م والتي اعتُبرت المجاعة الأكثر قسوة في القرن العشرين، ولقي بسببها نحو ثلاثمائة ألف مصرعهم، فإلى جانب الجفاف الشديد ونفوق المواشي وانتشار الأمراض دخل الصومال في حربٍ أهلية ضارية، تسببت في سقوط آلاف القتلى والجرحى، وانتشار الفوضى في المدن والقرى، مما زاد من حدة المأساة على المواطنين، وإثرها قررت الولايات المتحدة ودول أخرى إرسال قوات عسكرية إلى الصومال بموجب قرار أممي، وذلك “لحماية” المواطنين الصوماليين وضمان وصول الإغاثة الغذائية والطبية إليهم ووقايتهم من المليشيات المسلحة التي كانت تنهب الناس، وعرفت باسم حملة “إعادة الأمل”(8).

وبعدها حدثت مجاعة 2011م وكانت هي الأسوأ من نوعها التي أصابت الصومال خلال 60 عاما، فقد أودت المجاعة التي ضربت الصومال بين عامي 2010 و2012 بحياة 260 ألف شخص، أكثر من نصفهم أطفال تحت سن الخامسة، حيث توفي في ذلك الوقت ما يقدر بـ4.6% من مجموع سكان البلاد.

وفي هذا العام 2017م حدث أسوأ جفاف في أنحاء البلاد إلا أن المساعدات التي أتت من الجهات المحلية، والمساعدات الدولية، وخطة الحكومة الفيدرالية في إدارة المساعدات الغذائية أدت إلى تقليل المخاطر والحد من الوفيات في البلاد.

الجهود المحلية في إغاثة المتضررين من المجاعة:

أولا: الحكومات الصومالية:

قامت الحكومة العسكرية برئاسة الجنرال محمد سياد بري بجهود كبيرة في إغاثة المنكوبين بالمجاعة التي حدثت ما بين 1973-1975م، وحشدت الحكومة بسرعة وفعالية جميع الموارد المتاحة لها لمواجهة حالة الطوارئ، وفي يونيو 1975 شرعت الحكومة في تنفيذ برنامج للتخلص التدريجي من المراكز المؤقتة، وإعادة توطين السكان المنكوبين بالجفاف في مناطق ضفاف نهري جوبا وشبيلي كي يشاركوا  في الأنشطة الزراعية ومصايد الأسماك في المناطق الجنوبية.

وحشدت الحكومة كلّ المتاح لديها بما في ذلك القوات المسلحة والمركبات والمعدّات المناسبة من القطاعين العام والخاص على السواء، بما في ذلك طائرات مستأجرة من الاتحاد السوفييني لنقل المنكوبين، وسرعان ما تم إنشاء مراكز للإغاثة في المناطق المتضررة لاستيعاب السكان الذين يعانون من الجفاف الذين يهاجرون جنوبا.

وقامت فرق الإغاثة الحكومية بنقل الضحايا إلى المخيمات باستخدام نفس المركبات أيضا لنقل مياه الشرب والمواد الغذائية والإمدادات الغوثية الأخرى لمسافات طويلة في الطرق غير المعبّدة والطرق الوعرة(9).

وبعد سقوط الحكومة المركزية مطلع عام 1991م خرجت الجهود الحكومية من الساحة، فلم تشهد الصومال حكومة فعّالة تقوم بالجهود المطلوبة أو تنسّق عمليات الإغاثة، حتى جاءت مجاعة عام 2011م التي ألفت نظر العالم إلى الصومال المنكوب، ففي شهر أغسطس 2011م أصدر الرئيس الصومالي الانتقالي السابق شريف شيخ أحمد مرسوما حول تأسيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية، وكان عملها يتركز على تنسيق تلك الجهود المحلية والدولية لإغاثة المتضررين والمنكوبين بالجفاف.

وفي عام 2017 عملت الحكومة الصومالية بجهود كبيرة حول إنهاء أزمة الجفاف التي تسبّبت بنفوق ملايين الرؤوس من الثروة الحيوانية، والتي تعتبر أهم دعائم الاقتصاد الصومالي، وحاولت الحكومة الصومالية رغم قلة مواردها معالجة هذه الأزمة واستحدثت لذلك لأول مرة في تاريخ الصومال (وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث) وذلك لمواجهة الكوارث الطبيعية ولوضع خطة قومية استراتجية في تفاديها، وذلك بتحرك عاجل وفاعل لإغاثة المتضررين مما جنب البلاد حدوث أزمة مجاعة مشابهة لأزمة 2011م(10).

 ثانيا: المنظمات غير الحكومية:

منذ أوائل التسعينات برزت منظمات وجمعيات محلية حازت على ثقة المجتمع الصومالي نظرا للأثر الكبير الذي أحدثته تلك الجهود الوطنية المخلصة في سدّ حاجات المنكوبين بالكوارث الطبيعية والحروب الأهلية، كما ساهمت في دعم القطاعات التعليمية في محافظات البلاد.

من أهمّ تلك الجمعيات جمعية المنهل الخيرية التي تأسست عام 1994م، ومؤسسة زمزم الخيرية التي أسست قُبيل تلك الفترة، وجمعية التضامن الاجتماعي التي تأسست في شمال شرق الصومال (بونت لاند)، وهيئة القرن الإفريقي الخيرية في الشمال (أرض الصومال) وغيرها.(11)

 وتمتاز هذه المنظمات الإنسانية بنشاط ملحوظ، وذلك بسبب استمرارية الدعم المقدَّم لها من قبل المؤسسات الإسلامية العالمية، كما أن هذه المنظمات لديها منشأ وقْفِيّة من قبل التنظيمات والحركات الإسلامية في الصومال التي إنبثقت عنها هذ المنظمات الطوعية .

إضافة إلى ذلك فإن القائمين على أمر المنظمات الإسلامية يرون أن ما يقدمونه من أعمال يكسبون به أجرا عند الله تعالى وذلك بخلاف القائمين على المنظمات الطوعية الأخرى الذين يرون أنهم يمارسون عملا دنيوياً روتينياً .

 والشريحة الثانية هي المنظمات الطوعية المرتبطة بالمنظمات الدولية الغربية، وخاصة المنظمات النسائية إذ أن هناك عدد غير قليل من المنظمات التي تديها المراة الصومالية منها: “ومن كير “Women care “ساعد”  Saacid “كالسن” Kalsan إيمان Iman  صومالي ومن كورنزيرن Somali Women Concern أم رومانUm- Roman وغيرها(12).

ثالثا: جهود القطاعات الشعبية المختلفة:

 تشكلت في البلاد لجان شعبية عديدة لإغاثة المتضررين بالجفاف في كل من المناطق الجنوبية ومناطق بونت لاند، وأرض الصومال، وقام العلماء والتجّار والأعيان من الشيوخ والشباب بتنظيم أنفسهم لإيصال المساعدات الغذائية إلى تلك المناطق النائية التي هلكت مواشيها ونضبت مياهها، ونجحت تلك اللجان المحلية في جمع التبرعات من الشتات والمغتربين الصوماليين تصل إلى مئات الآلاف بل وملايين الدولارات.

وفي عام 2016م نظمت الحكومة الصومالية تلك الجهود، وأشرفت على تشكيل اللجنة الوطنية لإغاثة المتضررين بالجفاف على المستوى الفيدرالي، واللجنة الوطنية للإغاثة المتضررين بالجفاف على المستوى الولائي، والتي تضم العلماء والوجهاء والتجار.

 وفي تقرير في مارس 2017 أفاد اللجنة المركزية بأنها نجحت في جمع 1,4 مليون دولار، وأوصلت نحو 935,000 دولار إلى الجهات المعنية من اللجان الفرعية في الأقاليم، ويتوقع أن تجد المزيد من المساعدات المالية من الجهات التالية:

  1. الحكومة الصومالية: نحو عشرة ملايين دولار.
  2. المغتربون : نحو سبعة ملايين دولار.
  3. رجال الأعمال: نحو ثلاثة ملايين دولار.
  4. المجتمع المحلي: نحو مليون دولار.

المجموع: 21 مليون دولار.(13)

المحور الثاني:

 الجهود المحلية حول إعادة إعمار الصومال

أولا: مفهوم إعادة الإعمار:

يحمل مصطلح إعادة الإعمار معنيين: الأول: يشمل إعادة بناء الاقتصاد أو المدن والمنازل والمؤسسات المهدّمة بالحروب، والثاني يركز على تنفيذ مشاريع لترميم وتحسين المياه ومحطات معالجة الصرف الصحي، وإنتاج الكهرباء وإنشاء المستشفيات والمدارس والجسور (14).

ويعرّف الاتحاد الإفريقي إعادة الإعمار والتنمية لفترة ما بعد النزاعات: بأنها  مجموعة شاملة من الإجراءات الساعية إلى تلبية احتياجات الدول الخارجة من النزاعات بما في ذلك احتياجات السكان المتضررين، والحيلولة دون تصاعد النزاعات وتفادي الانتكاس إلى العنف ومعالجة الأسباب الجذرية وتدعيم السلام المستدام(15).

ثانيا: تدمير البنية التحتية والمؤسسات الخدمية في الصومال:

أسفرت الأزمة الصومالية التي أعقبت الإطاحة بنظام سياد بري العسكري أوائل تسعينات القرن الماضي عن اضطرابات سياسية ومصادمات دموية بين الجبهات والقبائل المتنافسة كما أدت إلى فقدان الأمن والاستقرار، وتفشِّي الفوضى في البلاد، والتفكك الداخلي والانهيار الكامل، وأصبح الصومال من غير سلطة مركزية موحَّدة.

 ونتيجة للفراغ السياسي انتقلت قوَّة الدولة وثرواتها إلى الشعب حيث امتلكت كل قبيلة بل كل أسرة وكل شخص نصيبا مقدَّرا من الأسلحة والذخيرة، واختفت القوانين والأنظمة التقليدية أو المعاصرة، وانهارت كل المؤسسات تحت سيطرة القبائل لتنفق عائداتها في مهامها الحربية، وأصبح القتال والنهب والتدمير سمات بارزة في المجتمع الصومالي حيث تم تدمير البنية التحتية للدولة، ونُهب جميع الممتلكات الخاصة والعامة، وتوقَّفت جميع الخدمات الضرورية في البـلاد.(16)

كانت العاصمة مقديشو ذات الأبنية الجميلة التي كانت تتوسَّطها الأشجار الوارفة في عمل هندسي رائع، والتي كانت تعتبر من أجمل المدن الإفريقية وأنظفها قد غشاها الزلزال، وجعل عاليها سافلها، بعد أن استولت عليها مليشيات حركة المؤتمر الصومالي الموحد (USC).

وجاء في وصف أحد الصحفيين الذين زاروا مقديشو بعد أسابيع قليلة من خروج الرئيس سياد بري قوله: شاهدنا شارع مكة وهو الشارع التجاري الأكبر في مقديشو، وكانت عشرات المتاجر على جانبيه، إن هذا الشارع لن يعرفه الآن أولئك الذين وُلدوا داخل إحدى منازله.

 كانت معظم السفارات على جانبي شارع مكة، ولكن لا أثر لها إلا من خلال بقية الجدران وأطلال المباني، فالمتاجر نهبت، والفنادق دمّرت، والمنازل أحرقت، وفي خضم هذا الزحف تجاه وسط المدينة غشي الخراب مباني وزارة الإعلام والمسرح القومي والمتحف الوطني والسوق الشعبي والمحطة الرئيسية للحافلات.

وقدأحرق ودمر الطوفان كل شيء في طريقه من سفارات ووزارات ومصارف ومكاتب الطيران، حتى التماثيل التذكارية التي أقامها النظام السابق والتي من أهمها تمثال السيد محمد عبد الله حسن قد تلقى التلف، وتم تدمير المتحف القومي الذي كان يعجّ بالعديد من الآثار التاريخية والأدبية والمخططات النادرة والنقوش التايخية المكتوبة على الأحجار، ومختلف الوثائق، والمستندات التاريخية، ونهب جميع هذه الآثار القيمة على يد المليشيات القبلية.(1)

الجهود المحلية في إعادة الإعمار:

أولا: الحكومة الصومالية:

على الرغم من تشكيل حكومات انتقالية حتى عام 2012م،  إلا أن الحكومة لم تبسط سيطرتها على أرض الواقع بشكل كامل، ولم تنجح في إعادة تأهيل المؤسسات العامة في البلاد، والإشراف على إعادة إعمار ما دمرته الحرب، واستعادة الثقة فيما بينها الصوماليين.

 فمنذ عشر سنوات قضت الحكومات الصومالية فتراتها في خلافات سياسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في بعض الأحيان، وبين الحكومة المركزية وبين الأقاليم ذات الحكم الذاتي في أحيان أخرى، وسرعان ما خلقت تلك الخلافات حالة من الجمود بين المركز (مقديشو) والمناطق الإدارية (الولايات الاتحادية)، وحتى الآن فإن تلك الخلافات أصبحت العائق الأساسي للتنمية وإعادة إعمار الصومال، حيث لم يعد الصومال موحدا بشكل فعلي.

فعلى سبيل المثال أعلنت شمال الصومال (صوماليلاند)، ، استقلالها من جانب واحد في 18 مايو 1991م وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي لم يعترف بهذا الكيان حتى الآن، إلا أن المنطقة قد حققت سلاما واستقرارا ملحوظين مع عدد قليل من المؤسسات الديمقراطية التي تجري على قدم وساق.

بالإضافة إلى أنه لا تزال أجزاء متفرقة من البلاد تحت السيطرة الفعلية لحركة الشباب وهي حركة إسلامية متشددة ومسلحة ترتبط بتنظيم القاعدة، وتقوم بهجمات منسقة ومميتة على العاصمة مقديشو وبعض المرافق الحيوية والقواعد العسكرية في أنحاء البلاد.

وبالفعل ومنذ عشر سنوات فقد واجهت الحكومة الصومالية مهاما صعبة متمثلة في تقديم الأولويات التي تتمثل في التركيز على هزيمة الجماعات المتطرفة، وإعادة تأهيل الجيش، وإعادة الثقة فيما بين الصوماليين، والقضاء على الفساد، ولا شك أن إعادة الإعمار بشكل كامل قد يتأخر لفترة  إلى حين تحقيق السلام وتجاوز تلك التحديات.(17)

ثانيا: جهود التجار ورجال الأعمال حول إعادة الإعمار:

بعد أن شهدت العاصمة مقديشو والمدن الأخرى هدوءا نسبيا كبيرا أنشأ رجال الأعمال  عقارات ومبان سكنية شيدتها شركات مقاولات صومالية، وقد تم بناء المئات من المنازل والعشرات من العقارات التجارية والفنادق في المدن الصومالية المختلفة، وهي مشاريع تحدث سنويا وفق إحصائيات غير رسمية ما يقدر بمائة وخمسين ألف فرصة عمل.

ويقول نور علي – وهو أحد رجال الأعمال الصوماليين للجزيرة نت – إنهم يسعون إلى المساهمة في إعادة بناء الصومال، وقد قامت شركتنا ببناء بنك تجاري وفنادق وعقارات، ونخطط لبناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية.

وتتراوح أسعار المنازل بين 80 و150 ألف دولار تبعا لموقعها وتصميمها، في حين تناهز أسعار العقارات التجارية ملايين الدولارات، كما يوجد في مقديشو عدد من البنوك التجارية التي تقدم تسهيلات مالية للتجار والمواطنين لمن يرغب في اقتناء منزل بحيث يدفع 15% من قيمة المنزل، على أن يدفع بقية المبلغ على أقساط تمتد لما بين سنة وثلاث سنوات(18).

وعلى بعد نحو سبعة كيلومترات من العاصمة مقديشو في منطقة ريفية سابقة تم بناء منازل فخمة على الطراز العالمي بوتيرة سريعة أنجز منها أكثر من خمسين مسكنا في مجمَّع “دار السلام” السكني.

وبحسب المسؤولين عنه فإن المشروع المقدر تكلفته بـ 20 مليون دولار ويموّل من بنك “السلام” الصومالي الذي يملكه رجال الأعمال انطلق مع بداية 2015 واعتبر بمثابة إسهام كبير في إعادة إعمار البلاد.

وقام رجال الأعمال بالاستثمار في مجال النقل الداخلي بالصومال حيث تقوم شركات خاصة بتسيير رحلات داخلية عبر طائرات صغيرة، وطائرات متوسطة إلى الخارج مثل الخليج ودول الجوار.

ثالثا: جهود المغتربين الصوماليين في إعادة الإعمار:

يُعرّف المغتربون بأنهم مجموعة من الناس هاجروا من وطنهم كلاجئين من ويلات الحروب أو الكوارث الطبيعية، أو الذين يغادرون وطنهم بحثا عن عمل، والسعي إلى التجارة تحقيق  مزيد من الطموحات الأخرى.

وعلى مدى العقدين الماضيين أسهم المغتربون الصوماليون إسهاما كبيرا في تنمية اقتصاد الصومال، وقدرت تدفّقات التحويلات المالية بما يصل إلى مليار دولار في عام 2004، ولكن يمكن أن تكون التحويلات السنوية مرتفعة إلى 1،6 مليار دولار إلى الصومال و700 مليون دولار إلى منطقة “أرض الصومال”، مما يجعل التحويلات المالية دعامة أساسية للبلاد في إعادة الإعمار ، وتعزيز الاقتصاد وأنشطته وبقاءه في المجتمع في ظل غياب مؤسسات الدولة الفعالة.

كما لعب المغتربون دورا بارزا في تشكيل الحكومات الصومالية المتعاقبة بعد الحرب الأهلية، وشاركوا في مؤتمر إسطنبول التركية الثاني الذي عقد في الفترة من 31 مايو إلى 1 يونيو 2012م لمناقشة إنهاء مرحلة الانتقال السياسي إلى مرحلة الدولة الرسمية.

وفي أوائل التسعينيات كان معظم المغتربين منشغلين بتعزيز أنفسهم اقتصاديا في بلدان إقامتهم بدلا من السعي للتأثير على العملية السياسية في وطنهم، حيث كان أمراء الحرب ورؤساء الفصائل المسلحة يهيمنون على الساحة، والآن معظم الوزراء والنواب بالإضافة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان من المغتربين.(19)

قام المغتربون الصوماليون في العقد الأخير باستثمارات كبيرة في مقديشو وفي الولايات الإقليمية، ومن أهم تلك الاستثمارات افتتاح أكبر عدد من الفنادق الفاخرة في مقديشو وفي غيرها من المدن الصومالية ففي مقديشو: فندق الجزيرة، وفندق سيتي بلازا، وفندق سنترال، وفندق (SYL)، وفندق السيد وغيرها والتي كانت في السابق عبارة عن مباني مهدمة، كما تم افتتاح العديد من المطاعم العالمية ذات الجودة العالية.

قام المغتربون بتطوير القطاع السياحي في مقديشو حيث تم إعادة بناء تأهيل بعض المباني المطلة على منتجع ليدو الساحلي، وتحولت إلى مطاعم فاخرة يغشاها الناس ويطوفون به خاصة في ذروة الأوقات المسائية الجميلة، ويقدّم المطعم إلى زبائنه مختلف أنواع الأطعمة الخفيفة والمشروبات الساخنة والباردة.

وقام بعض المغتربين بتأسيس حديقة السلام التي هي من أجمل الحدائق العامة في مقديشو حيث تقدم للزائرين مختلف أنواع الترفيه من الملاعب الرياضية والألعاب، والمقاعد المفضّلة والمشروبات والمأكولات الخفيفة(20).

الخاتمة:

نتائج الدراسة:

  • تعتبر الصومال من الدول القليلة التي تضررت بالجفاف أكثر من عشر مرات على مدى ستة عقود تقريبًا، نظرا لموقعه الجغرافي الصحراوي، وتعتبر أكثرها تأثرا على المستوى البيئي والمعيشي.
  • إن كارثة الجفاف التي ضربت الصومال في الأعوام 1975 و 1992 و 2011 توفر دروسا هامة يمكن للحكومة والشعب والمجتمع الدولي إعادة النظر فيها من أجل ضمان معالجة أزمة الأمن الغذائي ودرء حدوث مجاعة ذات أبعاد خطيرة.
  • الدور المحلي الحكومي وغير الحكومي في أنشطة إدارة الإغاثة في حالات الكوارث هو أحد العوامل الرئيسية في نجاح هذه المساعي الرامية لدرء الخطر على الرغم من ارتفاع نسبة الاستجابة المحلية في مجاعة عام 1975م نظرا لوجود حكومة مركزية قوية، بخلاف المجاعات التي ضربت البلاد في عامي 1992 و 2011م.
  • عدم وجود حكومة فعالة، وانشغال الحكومات الصومالية المتعاقبة بالخلافات السياسية، ووجود بعض الفساد الإداري عوق إلى حد كبير في سير الحكومة نحو إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
  • أسهم رجال الأعمال والمغتربون الصوماليون في تنمية اقتصاد البلاد بشكل كبير، وقاموا بإعادة إعمار مرافق حيوية مثل الفنادق والمنتزهات السياحية، وقاموا باستثمار العديد من القطاعات المهمة من بينها الطيران المدني والقعارات العملاقة والبنوك المحلية وغيرها.

التوصيات:

  • إنشاء صندوق وطني للجفاف في حالات الطوارئ الإنسانية تقوم الحكومة بتنسيقه وتسهم فيها الفئات المختلفة من المجتمع.
  • وضع سياسة وطنية شاملة بشأن الجفاف مع تشكيل مجلس التأهب للطوارئ والحد من مخاطر الكوارث على المستوى الاتحادي والولائي مع خطط متوسطة وطويلة المدى تشمل بناء قدرات الاستجابة للكوارث؛ وتحديد مخاطر الجفاف ورصده والإنذار المبكر به.
  • إطلاق مشروع “الصمود أمام الجفاف” حيث يصمد الرعاة والمزارعون أمام تكرار الجفاف في الصومال، ومن خلال هذا المشروع يتم إيجاد بدائل أخرى للرعي والمياه في مواسم الجفاف، إضافة إلى إعداد مخزون غذائي وإجراء سدود مائية في مواسم الأمطار
  • التفاوض مع أولئك الذين يحملون السلاح ضد الحكومة داخل المناطق المتضررة من الجفاف، والذين يعيقون التقدم في إعادة إعمار البلاد.
  • التركيز على الوضع الأمني من خلال تأهيل الجيش الوطني يتولى مسؤولية الأمن وفرض الاستقرار في البلاد.
  • العمل على محاربة الفساد وزيادة المحاسبة والشفافية في المؤسسات الحكومية كي تنهض الحكومة بإعادة الإعمار والمرافق الحيوية في البلاد.

الهوامش:

(1) أنور أحمد ميو، أثر الأزمة السياسية على التيار الإسلامي في الصومال، رسالة ماجستير غير منشورة، مركز البحوث والدراسات الإفريقية، جامعة إفريقيا العالمية، 2010م ص:13.

(2) جودة حسنين جودة، جغرافية إفريقيا الإقليمية، (منشأة المعارف، الإسكندرية، ط/9، 1996م) ص: 235-236.

(3) أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة ، دار الفكر – بيروت 1979 م ج2 ،ص 306.

 إبراهيم أنيس وآخرون، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مكتبة الشروق الدولية 2004 ج2، ص665

[4])) ابن فارس ، معجم مقاييس اللغة، ج2، مرجع سابق، ص306.

(3) موقع المعرفة::  https://www.marefa.org/%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%B9%D8%A9

(5) موقع موضوع: مفهوم الجفاف : http://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%81%D8%A7%D9%81

(6) Is Somalia on the brink of famine? Dr Khalif Bile Mohamud M.D.; P.h.d, October 14, 2014

https://www.hiiraan.com/op4/2014/oct/56713/the_approaching_risk_of_another_famine_in_somalia.aspx

(7) مجاعات الصومال منذ أزمة جفاف المكرونة، الجزيرة نت، تقرير نشر في 11/5/2017، شوهد 28/10/2017م.

http://www.aljazeera.net/encyclopedia/events/2017/5/11/%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%AC%D9%81%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A9

(8)  Agency for international development, case report (Somalia-Drought 1974-1975),  washinton DC.PDF.

(9) عبد الرحمن عيسى، “ملامح مائة يوم على حكومة خيري .. انطباعات وملاحظات”، تقرير، نشر في موقع صومالي تايمز، 12/7/201م، شوهد 12/10/2017م.

 http://www.somalitimes.net/2017/07/12/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%a9-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%a7/

(10) إبراهيم عبد القادر محمد، المنظمات المحلية في الصومال.. إنجازات وتطورات، مقال، نشر في موقع تكايا 4/8/2015م، شوهد: 5/10/2017م.

 http://takayaa.com/2015/08/04/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA/

(11) محمد أحمد الشيخ علي ؛ الصومال في مرحلة ما بعد تفكك الدولة ـ دور القبيلة والمجتمع المدني في الفترة 1991م ـ 1999م؛ رسالة دكتوراه غير منشورة ـ معهد الدراسات الأفريقية والآسوية ـ الخرطوم.

 نقلا عن: عبد الشكور محمود جمعالي، الجهود المحلية والدولية في حماية الموارد الطبيعية في الصومال (دراسة حالة محافظة شبيلى السفلى) رسالة ماجستير غير منشورة في معهد الكوارث واللاجئين بجامعة إفريقيا العالمية 2010م.

(12)  تقرير اللجنة الوطنية لإغاثة المتضررين بالجفاف، باللغة الصومالية: نشر في موقع ورصوم 3/3/2017م.

[13](1) “مفهوم إعادة الإعمار.. وتكاليفه في سوريا”، صحيفة الحل، 09/10/2017، شوهد:

(14) تقرير عن وضع سياسة إعادة الإعمار والتنمية لفترة ما بعد النزاعات، الاتحاد الإفريقي، المجلس التنفيذي، الدورة العادية التاسعة، بانجول، غامبيا، 29-25 يونيو 2006، ص: 6

(15) الأمين عبد الرازق آدم، التدخلات الخارجية وأثرها على الاستقرار في الصومال، مطابع السودان للعملة، الخرطوم 2006م ص: 103-104.

(16) جامع عمر عيسى، جمهورية جيبوتي ودورها في حل الأزمة الصومالية، دبي، 2005، ص: 114-115

(17)  Institute for Horn of Africa Studies and Affairs (IHASA), (Challenges to the Reconstruction of the Somali State:  From a Unitary to a Federal State), April 2013.

(18) انتعاش مشاريع إعادة الإعمار في الصومال، تقرير للجزيرة نت 16/5/2015، شوهد 1/11/2017م:

http://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2015/5/16/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B4-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84

(19)  institute for security studies, situation report (The Somali diaspora Options for post-conflict reconstruction), • 5 NoveMber 2012.

(20) تقرير: “ازدهار مقديشو” نشر في موقع صومالي تايمز، 26/12/2015م، شوهد: http://www.somalitimes.net/2015/12/26/%D8%A7%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D9%88-4/

عن أنور أحمد ميو

كاتب وباحث في الشأن الصومالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *